تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
- وكانت حزمر أكثر من بني عديّ رهط حاتم - فوثب عليهم عبد اللّه بن خليفة الطائي البولاني عند عليّ - عليه السّلام - فقال : يا بني حزمر على عديّ تتوثّبون ! وهل فيكم مثل عديّ ؟ أو في آبائكم مثل أبي عدّي ؟ أليس بحامي القرية ومانع الماء يوم رويّة ؟ أليس بابن ذي المرباع وابن جواد العرب ؟ أليس بابن المنهب ما له ومانع جاره ؟ أليس من لم يغدر ولم يفجر ولم يجهل ولم يبخل ولم يمنن ولم يجبن ؟ هاتوا في آبائكم مثل أبيه أو هاتوا فيكم مثله ؛ أوليس أفضلكم في الإسلام ؟ أوليس وافدكم إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ؟ أليس برأسكم يوم النخيلة ويوم القادسية ويوم المدائن ويوم جلولاء الوقيعة ويوم نهاوند ويوم تستر ؟ فما لكم وله ! واللّه ما من قومكم أحد يطلب مثل الّذي تطلبون . فقال له عليّ - عليه السّلام - : حسبك يا ابن خليفة ، هلمّ أيّها القوم إليّ ، وعليّ بجماعة طيّ ؛ فأتوه جميعا ، فقال عليّ - عليه السّلام - : من كان رأسكم في هذه المواطن ؟ قالت : عديّ ؛ فقال له ابن خليفة : سلهم يا أمير المؤمنين أليسوا راضين مسلّمين لعديّ الرياسة ؟ ففعل ، فقالوا : نعم ، فقال لهم عليّ - عليه السّلام - : عديّ أحقّكم بالراية فسلّموها له ، فضجّت بنو الحزمر ، فقال عليّ - عليه السّلام - : إنّي أراه رأسكم قبل اليوم ولا أرى قومه كلّهم إلّا مسلّمين له غيركم ، فأتّبع في ذلك الكثرة ، فأخذها عديّ « 1 » . هذا ، ولكنّ الغريب ! أنّ في الطبري أيضا : أنّ المختار أرسل إلى حكيم بن طفيل الطائي - وكان أصاب سلب الحسين - عليه السّلام - « 2 » ورمى الحسين - عليه السّلام - بسهم - فأخذه أصحاب المختار ، فشفّع أهله بعديّ بن حاتم ، فكلّمهم عديّ فيه ، فأنهوا ذلك إلى المختار ؛ فمضى عديّ إلى المختار ، فقالت الشيعة : نخاف أن يشفّعه المختار ، فقتلوه رميا بالسهام كما رمى الحسين
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 9 . ( 2 ) كذا ، والصواب : سلب العبّاس - عليه السّلام - .