تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
المهديّ - عليه السّلام - فيفيض المال في عصره - عليه السّلام - حتّى لا يوجد من يأخذه ، كما ورد به أخبار « 1 » . وفي خلفاء ابن قتيبة - بعد ذكر رفع أهل الشام المصاحف ووقوع الاختلاف بين أهل العراق - قام عديّ فقال : أيّها الناس ! إنّه واللّه لو غير عليّ - عليه السّلام - دعانا إلى قتال أهل الصلاة ما أجبناه ، وما وقع بأمر قطّ إلّا ومعه من اللّه برهان وفي يده من اللّه سبب ؛ وإنّه وقف عن عثمان بشبهة ، وقاتل أهل الجمل على النكث ، وأهل الشام على البغي ؛ فانظروا في أموركم وأمره ، فإن كان له عليكم فضل ليس لكم مثله فسلّموا له وإلّا فنازعوا ؛ واللّه لئن كان إلى العلم بالكتاب والسنّة أنّه لأعلم الناس بهما ، ولئن كان إلى الإسلام أنّه لأخو نبيّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - والرأس في الإسلام ، ولئن كان إلى الزهد والعبادة أنّه أظهر الناس زهدا وأنهكهم عبادة ، ولئن كان إلى العقول والنحائز أنّه لأشدّ الناس عقلا وأكرمهم نحيزة ، ولئن كان إلى الشرف والنجدة أنّه لأعظم الناس شرفا ونجدة ، ولئن كان إلى الرضا لقد رضي به المهاجرون والأنصار في شورى عمر وبايعوه بعد عثمان ونصروه على أصحاب الجمل وأهل الشام ؛ فما الفضل الّذي قرّبكم إلى الهدى ؟ وما النقص الّذي قرّبه إلى الضلال ؟ واللّه لو اجتمعتم على أمر واحد لأتاح اللّه له من يقاتل لأمر ماض وكتاب سابق . قال : فاعترف أهل صفّين لعديّ بعد هذا المقام ، ورجع كلّ من تشعّب على عليّ - عليه السّلام - « 2 » . وفي الطبري : واثب عائذ بن قيس الحزمري عديّ بن حاتم في الراية بصفّين
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 52 / 338 - 339 . ( 2 ) الإمامة والسياسة : 121 .