عبد اللّه بن الزبير : متى فقئت عينك ؟ قال : يوم قتل أبوك وهربت عن خالتك - يعني عائشة - وأنا للحقّ ناصر وأنت للحقّ خاذل « 1 » .
وقال معاوية له : ما فعلت الطرفات يا أبا طريف ؟ - يعني أولاده - قال :
قتلوا ! قال : ما أنصفك ابن أبي طالب إذ قتل بنوك معه وبقي له بنوه ، فقال له عديّ : لئن كان ذلك لقد قتل هو وبقيت أنا بعده ! قال له معاوية : ألم تزعم أنّه لا يختنق في قتل عثمان عنزان ؟ قال : واللّه خنق فيه التيس الأكبر ؛ قال معاوية : أما إنّه قد بقيت من دمه قطرة ولا بدّ أن اتّبعها ، قال عديّ : « لا أبا لك ! شمّ السيف ، فانّ سلّ السيف يسلّ السيف » فالتفت معاوية إلى حبيب بن سلمة ، فقال : اجعلها في كتابك ، فانّها حكمة « 2 » .
ويأتي في أبي أيّوب الأنصاري رواية ينابيع سليمان الحنفي عن أبي الطفيل :
أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - لمّا أنشد اللّه الناس ممّن شهد غدير خمّ ممّن سمعت أذناه ووعى قول النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فيه : « من كنت مولاه فعلي مولاه » أن يقوم فيشهد ، فقام عديّ بن حاتم في سبعة عشر رجلا « 3 » .
وفي صفّين نصر بن مزاحم : شهد حابس بن سعد الطائي مع معاوية صفّين - وكانت راية طيّء معه - فقتل يومئذ ، فمر به عديّ بن حاتم ومعه ابنه زيد ، فرآه قتيلا فقال : يا أبه هذا واللّه خالي ! قال : « نعم ، لعن اللّه خالك فبئس المصرع مصرعه » فوقف زيد فقال : من قتل هذا الرجل ؟ - مرارا - فخرج إليه رجل من بكر بن وائل - طوال شخطب - « 4 » فقال : أنا واللّه قتلته ، قال له : كيف صنعت له ؟ فجعل يخبره ، فطعنه زيد بالرمح فقتله - وذلك بعد أن وضعت الحرب
هامش
( 1 ) العقد الفريد : 4 / 36 .
( 2 ) العقد الفريد : 4 / 29 .
( 3 ) ينابيع المودّة : 1 / 36 .
( 4 ) في المصدر : يخضب .