تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وآله وسلّم - إلى الطائف يلتمس من ثقيف النصر والمعونة ( إلى أن قال ) وأغروا بالنبيّ سفهاءهم وعبيدهم يسبّونه ويصيحون به حتّى اجتمع عليه الناس وألجأوه إلى حائط لعتبة وشيبة ، وهما فيه ( إلى أن قال ) فلمّا رأيا ما لقي تحرّكت له رحمهما فدعوا غلاما نصرانيّا لهما يقال له : « عدّاس » فقالا له : خذ قطفا من هذا العنب وضعه في ذلك الطبق ثمّ اذهب به إلى ذلك الرجل فقل له يأكل منه ؛ ففعل عدّاس ثمّ أقبل به حتّى وضعه بين يدي النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فلمّا وضع - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يده قال : « بسم اللّه » ثمّ أكل ، فنظر عدّاس إلى وجهه ثمّ قال : واللّه إنّ هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلدة ! قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : من أيّ البلاد أنت ؟ وما دينك ؟ قال : أنا نصراني من أهل نينوى ، فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : أمن قرية الرجل الصالح يونس بن متّى ؟ قال : وما يدريك ما يونس بن متّى ؟ قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ذاك أخي كان نبيّا وأنّ نبيّ ، فأكبّ عدّاس على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يقبّل رأسه ويديه ورجليه ؛ فقال ابنا ربيعة أحدهما لصاحبه : أمّا غلامك فقد أفسده عليك . فلمّا جاءهما عدّاس قالا له : ويلك ! ما لك تقبّل رأس هذا الرجل ويديه وقدميه ؟ قال : يا سيّدي ما في الأرض خير من هذا الرجل ، لقد أخبرني بأمر لا يعلمه إلّا نبيّ ، فقالا : ويحك ! لا يصرفنّك عن دينك ، فانّ دينك خير من دينه « 1 » .

[ 4852 ] عديّ بن أرطاة

روى الإسكافي في نقضه سبّه - لعنه اللّه - أمير المؤمنين - عليه السّلام - « 2 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 2 / 344 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 13 / 221 .