ابن ماكولا وابن مندة وابن عبد البرّ عنمة ( بالنون ) كما يأتي .
والمصنّف عنونه هنا وثمّة من دون تنبيه على أنّ الأصل واحد ، فجعل واحدا اثنين . مع أنّ ابن عبد البرّ جعله في ما يأتي « مزنيّا » لا « جهنيّا » فخلط المصنّف في موضعين .
ثم أصل صحابيّته غير معلوم ، فاستندوا فيه إلى ما رووه عن محمّد بن إبراهيم بن عثمة الجهني ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : « خرج النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ذات يوم فلقيه رجل من الأنصار » الخبر « 1 » وهو أعمّ من أن يكون شاهد ذلك ، فيصحّ لنا أن نقول ما قاله إذا صحّ الخبر عندنا .
ثمّ التعبير ب « أبو إبراهيم » - وإن كان الأصل فيه أسد الغابة - الظاهر في كونه كنية محقّقة غلط ، فانّ المستند فيه ذاك الخبر ، وإنّما يفهم منه أنّه أبو ابن مسمّى بإبراهيم ، ككونه جدّ مسمّى بمحمّد ؛ والصواب في مثله أن يقال : « أبو إبراهيم بن عثمة » أو « والد إبراهيم » حتّى لا يوهم كونه كنية علميّة ؛ وقد عبّر أبو عمر في ما يأتي ب « والد إبراهيم بن عثمة » .
[ 4845 ] عثيم بن كثير بن كليب
قال : عدّه أبو موسى في أصحاب الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - مجهول .
أقول : بل أصله غير معلوم ، فإنّ أبا موسى قال : إنّما استند بعضهم فيه إلى خبر نقله « عن محمّد بن مسلم بن عثيم بن كثير بن كليب الجهني ، عن أبيه ، عن جدّه » مع أنّ غيره رواه « عن عثيم بن كثير بن كليب ، عن أبيه ، عن جدّه » فيكون الصحابي كليبا ، لا هذا « 2 » . وكيف يكون صحابيّا وعنونه ابن حجر
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 3 / 387 .
( 2 ) أسد الغابة : 3 / 388 .