قال عليّ بن أسباط : فحدّثت بهذا الحديث الحسن بن محبوب ، فقال : بتر الحديث ، لا ولكن حدّثني عليّ بن رئاب : أنّ أبا إبراهيم - عليه السّلام - قال لهما : إن جحدتماه حقّه أو خنتماه ، فعليكما لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، يا زياد لا تنجب أنت وأصحابك أبدا ؛ قال عليّ بن رئاب فلقيت زياد القندي ، فقلت له : بلغني أنّ أبا إبراهيم - عليه السّلام - قال لك كذا وكذا ؟
فقال : أحسبك قد خولطت ! فمرّ وتركني ( إلى أن قال ) قال الحسن بن محبوب :
فلم نزل نتوقّع لزياد دعوة أبي إبراهيم - عليه السّلام - حتّى ظهر منه أيّام الرضا - عليه السّلام - ما ظهر ومات زنديقا « 1 » .
وهو أيضا يخالف قول النجاشي في موته في أيّام الكاظم - عليه السّلام - قبل حادثة الوقف . والظاهر وقوع تحريف في السند أيضا ، وأنّ الأصل في قوله « عن عثمان ؛ الخ » « حدّثني زياد القندي وعثمان بن عيسى ، قالا ؛ الخ » لأنّ عثمان بن عيسى قوله بالوقف محقّق كزياد القندي ، كما يأتي .
قال المصنّف : وفي المشيخة : « أنّه من موالي عنزة ، ويقال : من موالي عجل » « 2 » ولا منافاة ، فانّ « عنزة » هو ابن أسد بن ربيعة ، و « عجل » هو ابن لجيم حيّ من بكر بن وائل من ربيعة ، أو هو ابن عمرو بن لكيز حيّ من أسد بن ربيعة .
قلت : بل المنافاة ثابتة ، فانّ العجلين من جديلة بن أسد ، وعنزة هو عنزة بن أسد ، واجتماعهما في أسد غير مفيد ، فكلّ الناس يجتمعون في آدم ، كما أنّ العجلين غير مجتمعين ، فالأوّل من عبد القيس بن أفصى ، والثاني من ولد هنب بن أفصى .
قال المصنّف : نقل الجامع رواية عليّ بن الحسن الجرمي والطاطري ، عنه .
هامش
( 1 ) الغيبة : 45 .
( 2 ) الفقيه : 4 / 461 .