وفي خبره 923 عن ابن عبّاس ، قال : لمّا نزلت
« إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ »
قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : أنا المنذر وعليّ الهادي ، بك يا عليّ يهتدي المهتدون « 1 » .
وفي خبره 1177 عنه : أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال في خطبة حجّة وداعه : لأقتلنّ العمالقة في كتيبة ، فقال له جبرئيل : أو عليّ ، فقال : أو عليّ بن أبي طالب « 2 » .
وقد عرفت أنّ الكشّي روى أنّه قال في احتضاره : « اللّهم إنّي أحيا على ما حيى عليه عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وأموت على ما مات عليه عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - « 3 » وهو يدلّ على كونه إماميّا وفوق إماميّ ؛ وهو لفظ ورد عنهم - عليهم السّلام - في تعقيبات الصلاة « 4 » .
وروى الخطيب ( في مروان بن شجاع ) مسندا عن مروان ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، قال : مات ابن عبّاس بالطائف ، فجاء طائر لم ير على خلقته ، فدخل نعشه ، ثمّ لم ير خارجا منه ؛ فلمّا دفن تليت هذه الآية على شفير القبر لا يرى من تلاها
« يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي »
« 5 » . ورواه الطبري في ذيله « 6 » .
وروى الاستيعاب عن جابر الأنصاري : لمّا بلغه نعي ابن عبّاس صفق بإحدى يديه على الأخرى ، وقال : مات أعلم الناس وأحلم الناس ، ولقد أصيبت به هذه الامّة مصيبة لا ترتق !
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر : 2 / 417 .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر : 3 / 162 .
( 3 ) الكشّي : 56 .
( 4 ) مصباح المتهجّد : 183 ، التعقيب بعد صلاة الصبح .
( 5 ) تاريخ بغداد : 13 / 147 .
( 6 ) ذيول الطبري : 525 .