و « العامري » الّذي تفرّد به أبو موسى استنادا إلى خبر رواه عن عبد اللّه بن أنيس العامري في وفده على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - مبشّرا باسلام قومه عامر ؛ وأمّا « الأسلمي » فلا مستند له ، لأنّ خبره بلفظ « عبد اللّه بن أنيس » والأصل فيه أبو حاتم ، وأنكره ابن مندة وأبو نعيم بعد عنوانهما له ، ولم يحتمل وجوده ابن عبد البرّ .
وأمّا ما قاله المصنّف : من أنّ جهينة بطن من أسلم ، فوهم منه ، فرأى في نسب جهينة ما قال فتوهّم أنّه بطن منه ؛ مع أنّ أسلم ذاك لا ينسب إليه أصلا ، فليس كلّ شخص أبا قبيلة .
والدليل على ما قلنا أنّ أنساب السمعاني ذكر نسب جهينة كما قال ، واقتصر في الأسلمي ( وهو بفتح اللام ) على كونه من مازن بن الأزد الّذي منهم أبو برزة الأسلمي ، وقرّره اللباب ، ولعلّ أبا حاتم الّذي هو الأصل في عنوان « الأسلمي » توهّم - كالمصنّف - كون جهينة من أسلم .
وأمّا « الزهري » الّذي عنونه أبو موسى ، فقال بأنّ ابن أبي عليّ نقل خبره - وهو أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - انتهى إلى قربة معلّقة ، فخنقها ثمّ شرب منها وهو قائم - عن عبد اللّه بن أنيس الزهري .
وأمّا الكوشيدي فرواه بدون وصف « الزهري » ونقل خبره في الجهني .
وقول المصنّف : « قيل : إنّه الّذي رمى ماعزا » خلط منه ، فلم يقل ما قال في الزهري ، بل في عنوان عبد اللّه بن أنيس - أو أنس - بدون وصف ؛ مع احتمال كونه « الجهني » لو كان « ابن أنيس » ولو كان « ابن أنس » فهو خارج ، كما أنّ قوله : « الحافي » محرّف « الحاف » .
وحينئذ يظهر لك أنّ المصنّف أراد استقصاء ما في أسد الغابة ، إلّا أنّه ذهل وخلط ، فإنّ أسد الغابة عنون خمسة ، لا الأربعة الّتي قال ؛ والخامس ما نقلنا .
قاموس الرجال — صفحة 258
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٥٨