وقوله في خبر أبي نعيم : « خالد بن نبيح » نسبة إلى الجدّ ؛ ففي سيرة ابن هشام : بعثه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلى خالد بن سفيان بن نبيح .
وروى سنن أبي داود في صلاة طالب حاجته ، عن عبد اللّه بن أنيس ، قال : بعثني النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلى خالد بن سفيان الهذلي ، وكان نحو عرنة وعرفات ، فقال : اذهب فاقتله ؛ قال : فرأيته وحضرت صلاة العصر ، فقلت : أخاف أن يكون بيني وبينه ما إن اؤخّر الصلاة ، فانطلقت أمشي - وأنا اصلّى اؤمي إيماء - نحوه ؛ فلمّا دنوت منه ، قال : من أنت ؟ قلت :
رجل من العرب بلغني أنّك تجمع لهذا الرجل ، فجئتك في ذاك ، قال : إنّي لفي ذاك ، فمشيت معه ساعة حتّى إذا أمكنني علوته بسيفي حتّى برد « 1 » .
وروى السيرة : أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بعثه مع عبد اللّه بن رواحة لقتل اليسير بن رزام أيضا ، فضرب هذا يسيرا بالسيف فقطع رجله ، وضربه اليسير بمخرش في يده من شوحط فأمّه ؛ فلمّا قدم عبد اللّه على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - تفل على شجّته ، فلم تقح ولم تؤذه « 2 » .
وفي الاستيعاب : هو من برك بن وبرة الداخل في جهينة ؛ وروى عنه أبو أمامة وجابر بن عبد اللّه ، وهو أحد الّذين كسروا آلهة بني سلمة ؛ وهو الّذي سأل النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عن ليلة القدر ، وقال : إنّي شاسع الدار فمرني بليلة أنزل لها ، فقال : « انزل ليلة ثلاث وعشرين » وتعرف تلك الليلة ب « ليلة الجهني » بالمدينة .
هذا ، وفي إقبال عليّ بن طاوس : روينا باسنادنا إلى حمّاد بن عيسى ، عن محمّد بن يوسف ، عن أبيه ، قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : إنّ
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : 2 / 18 .
( 2 ) السيرة النبوية لابن هشام : 4 / 266 .