أقول : بل ذكر « السكوني » وجعل « الكوفي » نسخة بدليّة ؛ والفاعل ذلك الوسيط ، لا الجامع .
[ 4210 ] عبد اللّه بن أنيس
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وأصحاب عليّ - عليه السّلام - .
أقول : وفي معارف ابن قتيبة : عبد اللّه بن أنيس الأنصاري ، كان يكنّى أبا يحيى ، ويعرف بالجهني ، وليس بالجهني ، ولكنّه من وبرة من قضاعة حليف لبني سلمة ؛ وجهينة أيضا من قضاعة ؛ شهد العقبة وأحدا ، وكان منزله بأعراف على بريد من المدينة ، وأعطاه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عصا ، وقال :
« هي آية بينني وبينك ، إنّ أقل الناس المتخصرون يومئذ » وهو الّذي يقال فيه : « ليلة الأعرابي » و « ليلة الجهني » وكان النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أمره أن ينزل من باديته إلى مسجده فيصلّي فيه ليلة ثلاث وعشرين ، فكان يدخل المسجد مساء ليلة ثلاث وعشرين إذا صلّى العصر ، ثمّ لا يخرج عنه إلّا لحاجة حتّى يصلّي الصبح ، ثمّ يخرج إلى أهله ؛ فقيل : « ليلة الجهني » وهو الّذي روى عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في ليلة القدر أنّه قال :
« التمسوها الليلة » وكان ليلة ثلاث وعشرين . ومات بالمدينة في خلافة معاوية « 1 » .
وروى حلية أبي نعيم : أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بعثه لقتل خالد بن نبيح الهذلي بعرنة ، فقتله ، فأعطاه مخصره ، ولمّا توفّي أمر بها فوضعت على بطنه ودفنت معه « 2 » .
هامش
( 1 ) معارف ابن قتيبة : 159 .
( 2 ) حلية الأولياء : 2 / 5 .