الجهني أتى إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقال : إنّ لي إبلا وغنما وغلمة ، فاحبّ أن تأمرني ليلة أدخل فيها فأشهد الصلاة ، وذلك في شهر رمضان ، فدعاه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فسارّه في اذنه ؛ فكان الجهني إذا كانت ليلة ثلاث وعشرين دخله بابله وغنمه وأهله وولده وغلمته ، فكان تلك الليلة - ليلة ثلاث وعشرين - بالمدينة ، فإذا أصبح خرج بأهله وغنمه وإبله إلى مكانه ؛ واسم الجهني : عبد الرحمن بن أنيس الأنصاري « 1 » .
ولم أدر قوله : « واسم الجهني عبد الرحمن » كلام ابن طاوس أو جزء الخبر ؟
فإن كان جزء الخبر فلعلّه تحريف « عبد اللّه » لاتّفاق الكتب الصحابيّة - فضلا عن الشيخ في الرجال - على عبد اللّه .
والظاهر كونه كلامه وتوهّمه ، ففي آخر باب الغسل في الليالي المخصوصة في شهر رمضان الفقيه : قال المصنّف : واسم الجهني : عبد اللّه بن أنيس الأنصاري « 2 » .
ويأتي في الألقاب بعنوان « الجهني » مع زيادات .
هذا ، وقال المصنّف : عبد اللّه بن أنيس في الصحابة أربعة : الأوّل « الأسلمي » عدّه ابن مندة وأبو نعيم ، والثاني « الجهني الأنصاري » حليف بني سلمة الأنصار ، والثالث « الزهري » الّذي عدّه أبو موسى ، وقيل : أنّه الّذي رمى ما عزا حين رجم ، والرابع « العامري » والجهني منسوب إلى جهينة حيّ من قضاعة من بني الحافي بن قضاعة أو برة بن قضاعة ؛ ولا يبعد اتّحاده مع « الأسلمي » لأنّ أسلم ( بضمّ اللام ) بطن من قضاعة وجهينة بطن من أسلم ، فجهينة ابن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحافي بن قضاعة .
قلت : بل المحتمل كون « عبد اللّه بن أنيس » اثنين : « الجهني »
هامش
( 1 ) إقبال الأعمال : 207 .
( 2 ) الفقيه : 2 / 161 .