سنة ستّ وخمسين وثلاثمائة .
وترى اختلافهم في اسمه واسم أبيه واسم جدّه وفي لقبه وفي مذهبه أوّلا وآخرا .
أقول : أمّا اسمه : فالأصحّ « عبيد اللّه » كما في النجاشي ، ذكره في آخر المسمّين بعبيد اللّه ، لأنّه نقله من معاصريه أبي غالب وأبي القاسم ، دون ما في الفهرست « عبد اللّه » لأنّه أخذه من ابن النديم بقرينة ذكره كلام ابن النديم في مذهبه وكتبه ، وهو يأخذ منه كثيرا ؛ ولا عبرة بابن النديم ، لأنّ أخذه كان عن الكتب والتصحيف فيها كثير ؛ وقد عرفت خبطاته في المقدّمة .
وأمّا رجال الشيخ فغير معلوم أصله ، لخلطه بين المسمّى بعبد اللّه والمسمّى بعبيد اللّه ، وقد وجد في نسخنا تارة « عبد اللّه » وأخرى « عبيد اللّه » .
وأمّا اسم أبيه وجدّه : فالصحيح فيهما أيضا ما في النجاشي ، دون ما في الفهرست ببيان عرفت في اسمه ، ويوافق النجاشي في أبيه عنوان رجال الشيخ الأوّل ، وأمّا الثاني فالظاهر وقوع تصحيف فيه ؛ وابن داود الّذي نسخته منه بخطّ مؤلّفه عنونه عنه « عبد اللّه بن أحمد بن يعقوب بن نصر الأنباري » وهو يوافق النجاشي في أبيه وجدّه .
وأمّا مذهبه فعدم ناوسيّته قطعيّ ، لأنّ مستنده الفهرست ، ومستند الفهرست ابن النديم ولا عبرة به ، مع أنّه اعترف أوّلا بأنّه لا يعرف مذهبه .
وأصحابه - كأبي غالب وأبي القاسم - أعرف به منه ؛ كما أنّ وقفه ورجوعه قطعيّان لنقل أبي غالب معاصره لذلك .
وأمّا إنّه بعد الرجوع هل كان معتدلا - كما هو المفهوم من أبي غالب وأبي القاسم وأبي عبد اللّه الغضائري والنجاشي - أو صار مرتفعا بسبب كتاب الصفوة الّذي نسب إليه - كما رماه إماميّة بغداد فجفوه ولم يمكّنوا الغضائري من الدخول عليه ، وتبعهم الشيخ في الرجال في عنوانه الأوّل - فالأمر مشتبه .
قاموس الرجال — صفحة 227
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢٧