ثمّ الظاهر عاميّته ، لسكوت الخطيب وابن النديم عن مذهبه ، بل وكذا تعبيره عن الصادق - عليه السّلام - في النجاشي ، وإنّما عنونه النجاشي لروايته عنه - عليه السّلام - نسخة وإن لم يكن منّا .
والشيخ لعلّه لم يقف عليه حتّى يعنونه في كتابيه ، أو غفل .
ويشهد لعاميّته أيضا - مضافا إلى سكوت الذهبي وابن حجر أيضا عن مذهبه - نقل الأوّل روايته عن أبي هريرة أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كان إذا أمّ الناس قرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم .
وعن عائشة : أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كان يوتر بخمس سجدات ، لا يجلس بينها ، ثمّ يجلس في الخامسة ثمّ يسلّم .
[ 4166 ] عبد اللّه بن أبي بكر
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ بن الحسين - عليه السّلام - قائلا : « بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني ، توفّي بالمدينة سنة عشرين ومائة ، وكنيته اسمه » وفي أصحاب الصادق - عليه السّلام - قائلا : « بن محمّد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني ، اسند عنه » وقوله في أصحاب عليّ بن الحسين :
« وكنيته اسمه » لعلّه يراد أنّ كنيته أبو عبد اللّه كما أنّ اسمه عبد اللّه .
أقول : أخذ توجيهه من الوسيط ، لكنّه غير وجيه ، وإنّما الشيخ خلّط في الرجال لو لم تكن النسّاخ صحّفوا ، فإنّما قالوا في أبي هذا - أبي بكر - : « إنّ كنيته اسمه » عنون ابن قتيبة أباه في أوّل عنوان « المسمّون بكناهم » .
ولم ينحصر خلط الشيخ في الرجال - لو لم تكن النسخة مصحّفة - بذاك الكلام ، فالتاريخ الّذي ذكر له أيضا لأبيه ، فعنون ابن قتيبة أباه تارة أخرى في التابعين ، وقال : « توفّي بالمدينة سنة عشرين ومائة وهو ابن أربع وثمانين