جاء بك إلى هذا الموضع ؟ فقال : عادة الجسد وسنّة البلد ، ولنبصر ما الناس فيه من الجنون والحلق ورمي الحجارة ! فقال - عليه السّلام - له : أنت بعد على عتوّك وضلالك ! فذهب يتكلّم ، فقال - عليه السّلام - له : لا جدال في الحجّ ونفض رداءه من يده ، وقال : إن يكن الأمر كما تقول - وليس كما تقول - نجوت ونجونا ، وإن يكن الأمر كما نقول - وهو كما نقول - نجونا وهلكت .
فأقبل عبد الكريم على ما خلفه ، فقال : وجدت في قلبي حرارة فردّوني ! فردّوه ومات ، لا رحمه اللّه « 1 » .
وروى أيضا في الباب : أنّه دخل عليه - عليه السّلام - فقال : ألست تزعم أنّ اللّه خالق كلّ شيء ؟ فقال - عليه السّلام - : بلى ، فقال : أنا أخلق ! فقال :
كيف ؟ ! فقال أحدث في الموضع ثمّ ألبث عنه فيصير دودا « 2 » فأكون أنا الّذي خلقتها .
فقال - عليه السّلام - : أليس خالق الشيء يعرف كم خلقه ؟ قال : بلى قال : فتعرف الذكر منها من الأنثى وتعرف [ كم ] « 3 » عمرها ؟ فسكت « 4 » .
ويأتي في الكنى . وفي الميزان : كان خال معن بن زائدة .
[ 4141 ] عبد الكريم بن أبي يعفور
قال : روى أخوه عبد اللّه ، عنه ، عن الباقر - عليه السّلام - في أوائل بيّنات التهذيب « 5 » .
أقول : الأصل في عنوانه الجامع ؛ وكان على الشيخ عنوانه في الرجال ، لعموم موضوعه .
هامش
( 1 ) التوحيد : 296 .
( 2 ) في المصدر : فيضير دوابّ .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) التوحيد : 295 .
( 5 ) التهذيب : 6 / 241 .