تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وأطول وأعرض من الكيس ، فلعلّ في العالم صنعة [ لها صفة و ] « 1 » لا تعلم صفة الصنعة من غير الصنعة . فانقطع عبد الكريم وأجاب إلى الإسلام بعض أصحابه وبقي معه بعض . فعاد في اليوم الثالث فقال : اقلّب السؤال ؟ فقال - عليه السّلام - سل عمّا شئت ، فقال : ما الدليل على حدث الأجسام ؟ فقال : إنّي ما وجدت شيئا صغيرا ولا كبيرا إلّا وإذا ضمّ إليه مثله صار أكبر ، وفي ذلك زوال وانتقال عن الحالة الأولى ، ولو كان قديما ما زال ولا حال ، لأنّ الّذي يزول ويحول يجوز أن يوجد ويبطل ، فيكون بوجوده بعد عدمه دخول في الحدوث « 2 » وفي كونه في الأولى دخوله في العدم ، ولن تجتمع صفة الأزل والعدم في شيء واحد . فقال عبد الكريم : هبك علمت في جري الحالتين والزمانين على ما ذكرت واستدللت على حدوثها ، فلو بقيت الأشياء على صغرها من أين كان لك أن تستدلّ على حدوثها ؟ فقال - عليه السّلام - إنّما نتكلّم على هذا العالم الموضوع ، فلو رفعناه ووضعنا عالما آخر كان لا شيء أدلّ على الحدوث من رفعنا إيّاه ووضعنا غيره ، ولكن أجيبك من حيث قدرت أنّك تلزمنا ، فنقول : إنّ الأشياء لو دامت على صغرها لكان في الوهم أنّه متى ما ضمّ شيء منه إلى مثله كان أكبر ، وفي جواز التغيير « 3 » عليه خروجه من القدم كما بان في تغييره « 4 » دخوله في الحدث ؛ ليس لك ورائه شيء يا عبد الكريم ! فانقطع وخزي . فلمّا كان من العام القابل التقى معه في الحرم ، فقال له بعض شيعته : إنّ ابن أبي العوجاء قد أسلم ، فقال - عليه السّلام - : هو أعمى من ذلك ، لا يسلم ؛ فلمّا بصر به - عليه السّلام - قال : سيدي ومولاي ! فقال - عليه السّلام - له : ما
هامش
( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) في المصدر : الحدث . ( 3 ) في المصدر : التغيّر . ( 4 ) فيه : تغيّره .