أقول : وفي الأصبغ بن نباتة وفي محمّد بن جعفر النحوي وفي يعقوب بن السكيت أيضا .
وعنونه الخطيب ، فقال : عبد السلام بن الحسين بن محمّد أبو أحمد البصري اللغوي ، سكن بغداد وحدّث بها عن محمّد بن إسحاق بن عبّاد التمّار وجماعة من البصريّين ، حدّثني عنه عبد العزيز الأزجي وغيره ، وكان صدوقا عالما أديبا قارئا للقرآن عارفا بالقراءات ، وكان يتولّى ببغداد النظر في دار الكتب ، وإليه حفظها والإشراف عليها ؛ سمعت أبا القاسم عبيد اللّه بن عليّ الرقّي الأديب يقول : كان عبد السلام البصري من أحسن الناس تلاوة للقرآن وإنشادا للشعر ، وكان سمحا سخيّا وربما جاءه السائل وليس معه شيء يعطيه فيدفع إليه بعض كتبه الّتي لها قيمة كثيرة وخطر كبير . حدّثني عليّ بن المحسن التنوخي : أنّ عبد السلام البصري توفّي في المحرّم سنة 405 ودفن في مقبرة الشونيزي عند قبر أبي عليّ الفارسي ، وكان مولده في 329 « 1 » .
وظاهر الخطيب عاميّته ، كما أنّ ظاهر النجاشي إماميّته . وكان على الحموي عنوانه في أدبائه .
[ 4095 ] عبد السلام بن سالم البجلي
قال : عنونه النجاشي ، قائلا : كوفي ثقة ( إلى أن قال ) الحسن بن عليّ بن بقّاح ، عن عبد السلام بكتابه .
وعدّه المفيد في العدديّة من فقهاء أصحابهم - عليهم السّلام - والرؤساء المأخوذ عنهم الّذين لاطعن عليهم ولا طريق إلى ذمّ أحدهم « 2 » .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 11 / 57 .
( 2 ) مصنّفات الشيخ المفيد : 9 ، جوابات أهل الموصل في العدد والرؤية : 25 ، 39 .