وروى ميزان الذهبي عن ابن معين ، قال : سمعت من عبد الرزاق يوما كلاما فاستدللت به على تشيّعه ، فقلت : استاذيك الّذين أخذت عنهم كلّهم أصحاب سنّة : معمّر ومالك وابن جريج وسفيان والأوزاعي ، فعمّن أخذت هذا المذهب ؟ قال : قدم علينا جعفر بن سليمان الضبعي ، فرأيته فاضلا حسن الهدي ، فأخذت هذا عنه . وصنّف الجامع الكبير ، وهو خزانة علم .
ونقل روايته عن ابن عبّاس : قالت فاطمة للنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : زوّجتني عائلا لا مال له ! قال : أما ترضين أنّ اللّه اطّلع على أهل الأرض فاختار منها رجلين ، فجعل أحدهما أباك والآخر بعلك .
وعنه أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - نظر إلى عليّ ، فقال : أنت سيّد في الدنيا سيّد في الآخرة ، من أحبّك فقد أحبّني ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، وحبيبك حبيب اللّه ، وبغيضك بغيض اللّه ؛ والويل لمن أبغضك !
وفي أنساب السمعاني : الصنعاني ( في آخرها النون ) هذه النسبة إلى « صنعاء » مدينة باليمن مشهورة ، منهم عبد الرزاق بن همّام الصنعاني ، قيل :
ما رحل الناس إلى أحد بعد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - مثل ما رحل إليه ، يروي عن معمّر وغيره ، روى عنه أئمة الإسلام في زمانه .
والشيخ وإن عدّه في الرجال في أصحاب الصادق - عليه السّلام - إلّا أنّ الذي وقفنا على رواياته روايته ، عن معمّر ، عن الزهري ، عن السجّاد - عليه السّلام - كما في ذمّ دنيا الكافي « 1 » وفي حبّ دنياه « 2 » وفي عصبيّته « 3 » وفي طمعه « 4 » وفي استغنائه عن الناس « 5 » وفي فضل صيام شكّ التهذيب « 6 » . ولعلّ مراده إدراكه عصره - عليه السّلام - .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 130 .
( 2 ) الكافي : 2 / 316 .
( 3 ) الكافي : 2 / 308 .
( 4 ) الكافي : 2 / 320 .
( 5 ) الكافي : 2 / 148 .
( 6 ) التهذيب : 4 / 183 .