تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
فأجابه يحيى بأنّك تروي عن عبد الرزاق وسمعته أنا وأنت يتناول عثمان ، وهو أفضل من معاوية « 1 » . وروى الحموي في بلدانه ( في عنوان صنعاء ) عن زيد بن المبارك أنّه سئل عن علّة تركه لعبد الرزاق ، فقال : إنّه كان عنده ، فحدّثه بحديث معمّر عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان الطويل ، فلمّا قرأ قول عمر لعليّ والعبّاس « فجئت أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك ، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها » قال عبد الرزّاق : ألا يقول الأنوك : رسول اللّه ؟ ! صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وفي المعجم أيضا : روى عنه سفيان بن عيينة وهو من شيوخه ومعتمر بن سليمان وهو من شيوخه . وروى النجاشي في محمّد بن أبي بكر همّام بن سهيل عنه ، عن أحمد بن مابنداذ ، قال : أسلم أبي أوّل من أسلم من أهله ، وخرج عن دين المجوسيّة وهداه اللّه إلى الحقّ ، وكان يدعو أخاه سهيلا إلى مذهبه ، فيقول له : يا أخي ! أعلم أنّك لا تألوني نصحا ، ولكن الناس مختلفون ( إلى أن قال ) قال لأخيه : الّذي كنت تدعوني إليه هو الحقّ ! قال : وكيف علمت ذلك ؟ قال : لقيت في حجّي عبد الرزاق بن همّام الصنعاني وما رأيت أحدا مثله ؛ فقلت له على خلوة : نحن قوم من أولاد الأعاجم وعهدنا بالدخول في الإسلام قريب ، وأرى أهله مختلفين في مذاهبهم ؛ وقد جعل اللّه لك من العلم بما لا نظير لك فيه ولا في عصرك مثل ، وأريد أن أجعلك حجّة في ما بيني وبين اللّه عزّ وجلّ ، فان رأيت أن تبيّن لي ما ترضاه لنفسك من الدين لأتّبعك فيه واقلّدك ، فأظهر لي محبّة آل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وتعظيمهم والبراءة من أعدائهم والقول بإمامتهم .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 14 / 427 .