عن أبي حاتم : أنّه رأس مذهب الرافضة .
وروى العيون عنه عن الرضا - عليه السّلام - قال له : أنت منكر لما أوجب اللّه تعالى من الولاية كما ينكره غيرك ؟ قلت : معاذ اللّه ! بل أنا مقرّ بولايتكم « 1 » .
وعنه ، عنه - عليه السّلام - قال : إنّ عليّا - عليه السّلام - قال للنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : أنت أفضل أم جبرئيل ؟ فقال : إنّ اللّه فضّل أنبياءه على ملائكته المقرّبين وفضّلني على جميع النبيّين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا عليّ وللأئمة من بعدك ، وإن الملائكة لخدّامنا وخدّام محبّينا ( إلى أن قال ) فقلت : يا ربّ ومن أوصيائي ؟ فنوديت أوصياؤك المكتوبون على ساق العرش « 2 » .
وعنه ، عنه - عليه السّلام - في خبر : فناداه أن ارفع رأسك يا آدم فانظر إلى ساق عرشي ! فنظر فوجد مكتوبا : لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وفاطمة زوجته سيّدة نساء العالمين ؛ الخبر « 3 » .
وقال الزين : يستفاد من خبر الكشّي - الثاني - أنّه كان مخالطا للعامّة وراويا لأخبارهم ، فلذلك التبس أمره على الشيخ وذكره أنّه عامّيّ ، وتبعه صاحب الخلاصة في كناه .
والظاهر أنّهما واحد ثقة عند المخالف والمؤالف ؛ وفي كتاب الشيخ ما يؤذن بأنّهما واحد ، لأنّه ذكره مرّتين إحداهما في الكنى والأخرى هنا ، وذكر في الموضعين : أنّه عامّيّ .
أقول : أمّا ما نقله عن رجال الشيخ هنا فليس كذلك ، فليس فيه هنا إلّا قوله : « عبد السلام بن صالح يكنّى أبا عبد اللّه » وبه صرّح الوسيط ، فقال : « لم أجد في أصحاب الرضا - عليه السّلام - إلّا عبد السلام بن صالح ، يكنّى
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - : 2 / 183 - 184 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - : 1 / 262 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - : 1 / 306 - 307 .