أبا عبد اللّه » وقرّره الجامع .
وأيضا لو كان في رجال الشيخ هنا كما قال لأشار صاحب الخلاصة إلى خلاف الشيخ ، وما كان يعبّر بما في النجاشي إرسالا مسلّما . ومنه يظهر ما في ما نقله عن الزين « ذكره الشيخ هنا أيضا ، وقال : عاميّ » فليس هنا « أبو الصلت » ولا « عامّي » .
وأمّا كون من ذكره في الكنى متّحدا مع من في النجاشي فمقطوع ، لا ظاهر ؛ وعدم تفطّن صاحب الخلاصة لاتّحادهما غريب ! فعنون ما في النجاشي في الأوّل وما في رجال الشيخ في الثاني .
وكيف كان : فحكم رجال الشيخ بعاميّته في الكنى . الظاهر أنّه لمثل ما رواه الخطيب عن أحمد بن سيّار ، قال : كان عبد السلام يرد على أهل الأهواء من المرجئة والجهميّة والزنادقة والقدريّة ، وكلّم بشر المريسي غير مرّة بين يدي المأمون مع غيره من أهل الكلام ، كلّ ذلك كان الظفر له ؛ وكان يعرف بكلام الشيعة ، وناظرته في ذلك لأستخرج ما عنده ، فلم أره يفرق ، ورأيته يقدّم أبا بكر وعمر ويترحّم على عليّ وعثمان ، ولا يذكر أصحاب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلّا بالجميل ، وسمعته يقول : هذا مذهبي الّذي أدين اللّه به . إلّا أنّ ثمّ أحاديث يرويها في المثالب ؛ وسألت إسحاق بن إبراهيم عن تلك الأحاديث - وهي أحاديث مرويّة نحو ما جاء في أبي موسى وما روي في معاوية - فقال :
هذه أحاديث قد رويت ؛ قلت : فتكره كتابتها وروايتها والرواية عمّن يرويها ؟
فقال : أمّا من يرويها على طريق المعرفة فلا أكره ذلك ، وأمّا من يرويها ديانة ويريد عيب القوم فانّي لا أرى الرواية عنه « 1 » .
وعن البرقاني ، عن الزبيبي ، عن القطّان ، عن أبي الصلت ، عن ابن نمير ،
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 11 / 47 - 48 .