الشورى ؟ ويذمّهما على مسيرهما ، فتابا منه بين يديه .
أقول : وفي صفّين نصر : لمّا قدم كتاب معاوية على شرحبيل وهو بحمص استشار شرحبيل أهل اليمن ، فقال له عبد الرحمن بن غنم الأزدي - وهو صاحب معاذ وختنه - إنّه قد ألقى إلينا قتل عثمان وأنّ عليّا قتله ، فان يك قتله فقد بايعه المهاجرون والأنصار وهم الحكّام على الناس ، وإن لم يك قتله فعلام تصدّق معاوية عليه ؟ لا تهلك نفسك وقومك ! فان كرهت أن يذهب بحظّها جرير فسر إلى عليّ فبايعه على شامك وقومك ؛ فأبى شرحبيل إلّا أن يسير إلى معاوية « 1 » .
قال المصنّف : عدّه الشيخ في رجاله في بعض نسخه في أصحاب عليّ - عليه السّلام - .
قلت : هو كلام غلط ، فانّما في جميع النسخ قال في أصحاب عليّ - عليه السّلام - : « عبد اللّه بن زعيم ، ويقال : عبد الرحمن بن غنم » . ثمّ بعد تحقّق هذا اسما ونسبا يكون قول الشيخ في تبديله ب « عبد اللّه بن زعيم » وهما .
هذا ، وضبط ابن حجر « غنم » بسكون النون .
[ 4059 ] عبد الرحمن بن فرقد
قال : مرّ في أخيه « داود » قول النجاشي : إنّ إخوته يزيد وعبد الرحمن وعبد الحميد .
أقول : إنّما في النجاشي « روى - أي داود - عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن - عليهما السّلام - وإخوته يزيد وعبد الرحمن ، الخ » والظاهر أنّ قوله : « وإخوته » بالجرّ عطفا على « أبي عبد اللّه » فيصير المعنى أنّه روى عنهما - عليهما السّلام - وعن إخوته ؛ ويشهد له دعاء نوم الكافي « 2 » لا بالرفع - كما فسّره - فانّ كتاب النجاشي
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 44 - 45 .
( 2 ) الكافي : 2 / 536 .