ويمينه ولم تفعل أنت ، فأحببت أن أتوثّق للمسلمين ؛ فقال - عليه السّلام - : إيها عنك ! إنّما آثرته بها لتنالها بعده ؛ دقّ اللّه بينكما عطر منشم « 1 » .
أيضا عن أوائل أبي هلال العسكري ، قال : استجيبت دعوة عليّ - عليه السّلام - في عثمان وعبد الرحمن ، فما ماتا إلّا متهاجرين متعاديين « 2 » .
وفي المروج : اتى عثمان بتركة عبد الرحمن فنضّت « 3 » البدر حتّى حالت بين عثمان وبين الرجل القائم ؛ وذكر في ذلك قصّة لأبي ذرّ مع كعب الأحبار وعثمان « 4 » .
وروى أمالي الشيخ في جزئه الثامن عشر باسنادين ، عن المطلب بن عبد اللّه ، عن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف ، قال : لمّا فتح النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - مكّة انصرف إلى الطائف - يعني من حنين - فحاصرهم ثماني عشر أو تسع عشر فلم يفتحها ( إلى أن قال ) ثمّ قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : « والّذي نفسي بيده ! لتقيمنّ الصلاة ولتؤتينّ الزكاة ، أو لأبعثنّ إليكم رجلا منّي أو كنفسي ، فليضربنّ أعناق مقاتليكم وليسبينّ ذراريكم » فرأى أناس أنّه يعني أبا بكر أو عمر ؛ فأخذ بيد عليّ ، فقال : هو هذا .
فقال المطّلب : فقلت لمصعب : فما حمل أباك على ما صنع ؟ قال : أنا واللّه أعجب من ذلك ! « 5 » .
قال المصنّف : روى ما يصلّى فيه الفقيه : أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أطلق لعبد الرحمن لبس الحرير ، لأنّه كان قملا « 6 » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 9 / 55 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 196 .
( 3 ) في المصدر : فنثرت البدر .
( 4 ) مروج الذهب : 2 / 340 .
( 5 ) أمالي الطوسي : 2 / 117 - 118 .
( 6 ) الفقيه : 1 / 253 .