قلت : وقال ابن قتيبة : إنّه كان أبرص « 1 » .
قال المصنّف : في ملحقات الصراح « هو ابن عوف بن عبيد بن عوف بن الحارث بن زهرة بن كلاب » وقال جماهيرهم : إنّه « ابن عوف بن عبد الحارث بن زهرة » .
قلت : كلامهما غلط ، فانّه « ابن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة » كما صرّح به مصعب الزبيري في نسب قريشه « 2 » والطبري في ذيله « 3 » وابن قتيبة في معارفه ، وأبو عمر في استيعابه ، وابن حجر في تقريبه .
هذا ، وفي أسباب نزول الواحدي ، عن ابن عبّاس : أنّ عبد الرحمن وأصحابه أتوا إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بمكّة فقالوا : كنّا في عزّ ونحن مشركون ، فلما آمنّا صرنا أذلّة ! فقال : إنّي أمرت بالعفو ، فلا تقاتلوا القوم ؛ فلمّا حوّله اللّه تعالى إلى المدينة أمره بالقتال فكفّوا ، فأنزل تعالى « ألم تر إلى الّذين قيل لهم كفّوا أيديكم » الآية « 4 » . وروى عن الكلبي أيضا مثله « 5 » .
[ 4058 ] عبد الرحمن بن غنم
قال : قال في أسد الغابة : هو الّذي عاتب أبا الدرداء وأبا هريرة بحمص إذا انصرفا من عند عليّ - عليه السّلام - رسولين لمعاوية ، وكان في ما قال لهما : عجبا منكما ! كيف جاز عليكما ما جئتما به ؟ تدعوان عليّا - عليه السّلام - أن يجعلها شورى ، وقد علمتما أنّه بايعه المهاجرون والأنصار وأهل الحجاز والعراق ، وأنّ من رضيه خير ممّن كرهه ومن بايعه خير ممّن لم يبايعه ، وأيّ مدخل لمعاوية في
هامش
( 1 ) معارف ابن قتيبة : 137 .
( 2 ) نسب قريش : 265 .
( 3 ) ذيول تاريخ الطبري : 556 .
( 4 ) أسباب النزول : 111 .
( 5 ) تفسير الطبري : 5 / 108 .