و 97 ) عن كتابه المعرفة في التسليم على عليّ - عليه السّلام - بإمرة المؤمنين « 1 » .
وعنونه الذهبي في ميزانه ، وقال : من غلاة الشيعة ورؤوس البدع لكنّه صادق في الحديث . روى عبدان الأهوازي عن الثقة : أنّ عباد بن يعقوب كان يشتم السلف . وقال ابن عدي : روى أحاديث في الفضائل أنكرت عليه . وقال صالح جزره كان يشتم عثمان ، وكان يقول : اللّه أعدل من أن يدخل طلحة والزبير الجنّة ، قاتلا عليّا بعد أن بايعاه ؛ وقال عباد : من لم يتبرّأ في صلاته كلّ يوم من أعداء آل محمّد حشر معهم ؛ ونقل روايته عن ابن مسعود كان يقرأ « وكفى اللّه المؤمنين القتال بعليّ » وقال : قال ابن حبّان : مات سنة خمسين ومائتين ، وكان داعية إلى الرفض .
وحينئذ فالصواب أن يقال : إنّه كان مخلطا بالعامّة وراويا عنهم ، لا أنّه منهم .
هذا ، والعامّة أرادوا هتكه لتشيّعه فافتروا عليه ؛ ففي الميزان : قال القاسم بن زكريّا المطرز : دخلت على عباد بن يعقوب وكان يمتحن من سمع منه ؛ فقال : من حفر البحر ؟ قلت : اللّه ، قال : هو كذلك ولكن من حفره ؟ قلت :
يذكر الشيخ ، فقال : حفره عليّ . قال : فمن أجراه ؟ قلت : اللّه ، قال : هو كذلك ولكن من أجراه ؟ قلت : يفيدني الشيخ ، قال : أجراه الحسين . وكان مكفوفا ، فرأيت سيفا ، فقلت : لمن هذا ؟ قال : أعددته لا قاتل به مع المهدي . فلمّا فرغت من سماع ما أردت منه دخلت ، فقال : من حفر البحر ؟ قلت : معاوية وأجراه عمرو بن العاص ، ثمّ وثبت وعدوت ؛ فجعل يصيح : أدركوا الفاسق عدوّ اللّه فاقتلوه !
فانّ ما نسبوا إليه كلام مخبّط مجنون ولا يتفوّه إماميّ بمثل ذاك الكلام .
هامش
( 1 ) اليقين : ص 74 و 76 و 78 .