المهديّ - عليه السّلام - وكتاب في معرفة الصحابة ، أخبرنا ( إلى أن قال ) عليّ بن العبّاس المقانعي ، قال : حدّثنا عباد بن يعقوب عن مشيخته .
والمفهوم من كتب العامّة كونه إماميّا ؛ فعن تقريب ابن حجر : عباد بن يعقوب الرواجني أبو سعيد الكوفي ، صدوق رافضيّ ، حديثه في البخاري مقرون ؛ بالغ ابن حبان ، فقال : يستحقّ الترك ، من العاشرة ، مات سنة خمسين ومائتين .
وعن مختصر الذهبي : عباد بن يعقوب الرواجني ، شيعيّ ، وثّقه أبو حاتم ، توفّي سنة إحدى وسبعين ومائتين .
وعن جامع الأصول : كان أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : حدّثني الصدوق في روايته المتّهم في دينه عباد بن يعقوب « 1 » .
وعن أنساب السمعاني : كان رافضيّا داعية إلى الرفض ، ومع ذلك يروي المناكير عن أقوام مشاهير ، فاستحقّ الترك ؛ وهو الّذي روى عن شريك بن عبد اللّه قال : قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : « إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه » ويروي حديث أبي بكر أنّه « لا يفعل خالد ما أمرته » .
وقال ابن أبي الحديد : روى المسيّب : بينا عليّ - عليه السّلام - يخطب إذ قام أعرابيّ ، فصاح وا مظلمتاه ! فاستدناه عليّ - عليه السّلام - وقال له : إنّما لك مظلمة واحدة ، وأنا قد ظلمت عدد المدر والوبر .
وفي رواية عباد بن يعقوب : أنّه دعاه ، فقال له : ويحك ! أنا واللّه مظلوم أيضا ، فلندع على من ظلمنا « 2 » .
وقال النوري في مستدركاته : في كتابه تسعة عشر حديثا كلّها نقيّة دالّة على تشيّعه بل تعصّبه فيه ، كالنصّ على الأئمّة الاثني عشر ، وأنّ اللّه خلقهم من نور
هامش
( 1 ) جامع الأصول : 1 / 99 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 106 .