« أبو سعيد » مثل ذاك ( كما في اللباب وعن التقريب ) فانّ ذلك أعمّ .
كما أنّ ما مرّ عن السمعاني « وهو الّذي روى عن شريك - إلى قوله - لا يفعل خالد ما أمرته » مع وجود الخبرين ( أمر النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بقتل معاوية ، ونهي أبي بكر خالدا عمّا أمره ) في أصل أبي سعيد العصفري أيضا أعمّ ! مع أنّ إسناد الأنساب في الأوّل « شريك ، عن عاصم ، عن عبد اللّه ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وإسناد الأصل « حمّاد بن عيسى ، عن بلال بن يحيى ، عن حذيفة ، عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » وبعد تغاير « الرواجني » مع « الصعفري » يكون إماميّة الثاني قطعيّة لما عرفت من مضامين أخباره .
وأمّا الأوّل : فهل كان عاميّا كما قال في الفهرست ؟ أو إماميّا كما هو المفهوم من العامّة ؟ أو زيديّا كما هو المفهوم من مقاتل أبي الفرج ؟ فقال : خرج مع محمّد بن القاسم جماعة من وجوه الزيديّة ، منهم يحيى بن الحسن بن الفرات الفزار « 1 » وعباد بن يعقوب الرواجني الخ « 2 » .
ويمكن أن يكون أوّلا منهم ثمّ رجع وصار إماميّا ؛ فروى أبو الفرج في آخر ترجمة محمّد بن القاسم عن عباد بن يعقوب الرواجني قال : كنت أنا ويحيى بن الحسن بن الفرات مع محمد بن القاسم في زورق يريد الرقّة ومعنا جماعة من أهل هذه الطبقة ، وظهرنا في مذهبه على أنّه يقول بالاعتزال ، فخرجنا وتركناه « 3 » .
ولعلّ رجوعه أظهر ، فروى عليّ بن طاوس في يقينه ( في الأبواب 95 و 96
هامش
( 1 ) في المصدر : الفراز .
( 2 ) مقاتل الطالبيّين : 384 .
( 3 ) مقاتل الطالبيّين : 392 ، فيه : فظهرنا من مذهبه إلى أنّه الخ .