كاهلا في ثقيف ، ولم يذكره الذهبي في ما حكي عن مختصره ولم يذكره في ميزانه ولا ذكره ابن حجر في تقريبه ، فاقتصرا فيه على الثقفي البصري .
عنونه الأوّل ، قائلا : قال أحمد : روى أحاديث كذب من السابعة .
والثاني ، قائلا : كان شعبة لا يستغفر له ، وروى عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه : برّوا آباءكم تبرّكم أبناؤكم وعفّوا تعفّ نساؤكم .
ثمّ إنّ الأوّل قال : « مات بعد الأربعين » وقال الثاني : « مات بمكّة سنة بضع وخمسين ومائة » وظاهر الأوّل بعد 140 بفصل قليل .
قال المصنّف : قال الوحيد : عباد بن كثير متعدّد ، أحدهما البصري العامي المرائي ، والثاني إمامي ، كما يدلّ عليه ما رواه كشف الغمّة عنه ، قال : قلت للباقر - عليه السّلام - : ما حقّ المؤمن على اللّه ؟ قال : أن لو قال لتلك النخلة : أقبلي لأقبلت ؛ فنظرت واللّه إلى النخلة الّتي كانت هناك قد تحرّكت مقبلة ! فأشار إليها : قرّي فلم أعنك « 1 » .
ويردّه أنّ الخبر لا دلالة له ، فانّ الخرائج رواه عنه ، قال : قلت للباقر - عليه السّلام - ما حقّ المؤمن ؟ فصرف وجهه ، فسألته عنه ثلاثا ، فقال من حقّ المؤمن أن لو قال لتلك النخلة : أقبلي ؛ الخبر « 2 » .
قلت : الأظهر ممّا استند إليه الوحيد ما رواه تذاكر إخوان الكافي عن عباد بن كثير ، قلت لأبي عبد اللّه - عليه السّلام - : إنّي مررت بقاصّ يقصّ وهو يقول : هذا المجلس الّذي لا يشقى به جليس ؛ فقال - عليه السّلام - هيهات ! أخطأت أستاههم الحفرة ، إنّ للّه ملائكة سيّاحين سوى الكرام الكاتبين ، فإذا مرّوا لقوم يذكرون محمّدا وآل محمّد قالوا : قفوا فقد أصبتم حاجتكم « 3 » .
هامش
( 1 ) كشف الغمّة : 2 / 141 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 / 272 .
( 3 ) الكافي : 2 / 186 .