أقول : وذكره المشيخة ، وطريقه إليه ابن أبي نجران « 1 » . وحيث إنّ موضوع كتاب الكشّي معرفة الرجال - مدحا أو قدحا - فالظاهر سقوط مقدار من ترجمته منه .
هذا ، وقال القهبائي - بعد نقل ما مرّ من الكشّي - : « وتقدّم في أسلم المكّي » وأشار إلى خبر الكشّي - الثاني - في « أسلم » ففيه : فقال أسلم تعجّبا ممّا روى عن محمد : يا ! « 2 » فنظر إلى الحنّاط وهو معهم وقال : ألست شاهدنا حين حدّثنا عامر بن واثلة ؟ « 3 » .
إلّا أنّه مع تسليم عدم تحريف « الحنّاط » فيه - لكثرة تحريفاته - من أين انّ المراد به هذا ؟ فالحنّاط ليس منحصرا بهذا ؛ وكيف ! وهذا متأخّر عن أسلم .
وفي خبره الأوّل « صفوان بن يحيى ، عن عاصم بن حميد ، عن سلام بن سعيد الجمعي ، عن أسلم » وإنّما روى الجامع رواية محمد بن أسلم الجبلي عنه في نوادر حدّ الكافي « 4 » .
واستظهر القهبائي أيضا أنّ الأصل في قول الكشّي « مولى بني حنيفة » هو « مولى محمد بن الحنفيّة » حيث إنّ أسلم مولاه .
وهو غلط في غلط ! فقد عرفت أنّ هذا متأخّر عن أسلم ؛ ولو فرض كونه معاصره ومصاحبه ، فكون ذاك مولى ابن الحنفيّة لا يستلزم أن يكون هذا أيضا مولاه . وكونه مولا بني حنيفة لم يختصّ القول به بالكشّي بل قاله الشيخ في الرجال والنجاشي أيضا .
قال المصنّف : نقل الجامع رواية ابن أخي عاصم الكوزي وسليمان بن سماعة عنه .
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 477 .
( 2 ) يا : كلمة تذكر عند التعجّب .
( 3 ) الكشّي : 205 .
( 4 ) الكافي : 7 / 261 .