بدر - فبعث اللّه مثل الظلّة من الدبر - والدبر ذكور النحل - فحمته من رسلهم ، فلم يقدروا منه على شيء ؛ فلمّا أعجزهم قالوا : إنّ الدبر ستذهب إذا جاء الليل ، حتّى بعث اللّه تعالى مطرا جاء بسيل ، فحمله فلم يوجد ! وقال حسّان :
لعمري لقد شابت هذيل بن مدرك * أحاديث كانت في خبيب وعاصم
وفي أنساب البلاذري في مقتولي بدر « عقبة بن أبي معيط ، قتله عاصم بأمر النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بالصفراء صبرا وكان اخذ أسيرا » وفي مقتولي أحد :
أبو عزّة ، أمر النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - عاصما ، فضرب عنقه « 1 » .
وفي الطبري في قصّة أحد : قتل عاصم مسافع بن طلحة وأخاه كلابا ، كلاهما يشعره سهما ؛ فيأتي امّه سلافة فتضع رأسه في حجرها ، فتقول : يا بنيّ من أصابك ؟ فيقول : سمعت رجلا حين رماني يقول : « خذها وأنا ابن الأقلح » فنذرت إن مكّنها اللّه من رأس عاصم أن تشرب فيه الخمر ، وكان عاصم قد عاهد اللّه ألّا يمس مشركا أبدا ولا يمسه ؛ الخ « 2 » .
وقال في غزوة الرجيع ( في سنة 4 ) : وقد كانت هذيل حين قتل عاصم قد أرادوا رأسه ليبيعوه من سلافة ، فمنعته الدبر . الخ .
[ 3782 ] عاصم بن الحسن
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم - عليه السّلام - قائلا :
« مجهول » ومثله في الخلاصة ؛ وقال ابن داود : عاصم بن الحسين ، وخطّ الشيخ كما ذكرت .
أقول : إنّ ابن داود وإن كان رجاله بخطّ الشيخ ، إلّا أنّه وهم ؛ فعنون الشيخ أوّلا في أصحاب الكاظم - عليه السّلام - « عاصم بن الحسين » وأهمله ،
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 297 ، 335 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 2 / 517 و 539 .