تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
أقول : كان على الشيخ عدّه في أصحاب الحسين - عليه السّلام - وهو الضحّاك بن عبد اللّه المشرقي . فروى الطبري عن الضحّاك بن عبد اللّه المشرقي ، قال : قدمت ومالك بن النضر الأرجي على الحسين - عليه السّلام - فسلّمنا عليه ثمّ جلسنا إليه ، فردّ علينا ورحّب بنا وسألنا عمّا جئنا له ، فقلنا : جئنا لنسلّم عليك وندعو اللّه لك بالعافية ونحدث بك عهدا ونخبرك خبر الناس ؛ وإنّا نحدّثك أنّهم قد جمعوا على حربك ، فر رأيك . فقال - عليه السّلام - : حسبي اللّه ونعم الوكيل . قال : فتذمّمنا وسلّمنا عليه ودعونا اللّه له ؛ قال : فما يمنعكما من نصرتي ؟ فقال مالك بن النضر : عليّ دين ولي عيال ، وقلت : إنّ عليّ دينا ولي عيال ، ولكنّك إن جعلتني في حلّ من الانصراف إذا لم أجد مقاتلا قاتلت عنك ما كان لك نافعا وعنك دافعا ، قال : فأنت في حلّ ؛ فأقمت معه ، فلمّا كان الليل قال : هذا الليل قد غشيكم فاتّخذوه جملا ، ثمّ ليأخذ كلّ رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي ، تفرّقوا في سوادكم ومدائنكم حتّى يفرّج اللّه ، فانّ القوم إنّما يطلبوني ؛ الخ « 1 » . وروى عنه قيام أصحابه بعد أهل بيته وما أجابوه ، وروى عنه كثيرا من الوقائع في ليلة عاشوراء وغدها ( إلى أن قال ) قال : لمّا رأيت أصحاب الحسين - عليه السّلام - قد أصيبوا ، وقد خلص إليه وإلى أهل بيته ، ولم يبق معه غير سويد بن عمرو الخثعمي وبشير بن عمرو الحضرمي ، قلت له : يا ابن رسول اللّه قد علمت ما كان بيني وبينك ، قلت لك : أقاتل عنك ما رأيت مقاتلا فإذا لم أر مقاتلا فأنا في حلّ من الانصراف ، فقلت لي : نعم ؛ فقال : صدقت وكيف لك بالنجاء ؟ إن قدرت على ذلك فأنت في حلّ ؛ فأقبلت إلى فرسي ، وقد كنت حيث رأيت خيل أصحابنا تعقر أقبلت بها حتّى أدخلتها فسطاطا لأصحابنا بين
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 418 - 419 .