تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وجهه عنه ! فلمّا انتبه قصّ رؤياه على الربيع ، فقال : إنّ شريكا مخالف لك ، فانّه فاطميّ محضا ، فقال المهديّ : عليّ بشريك ! فاتى به ؛ فلمّا دخل عليه ، قال : بلغني أنّك فاطميّ ؟ قال : أعيذك باللّه أن تكون غير فاطميّ ! إلّا أن تعني فاطمة بنت كسرى ؛ قال : لا ، ولكن أعني فاطمة بنت محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - قال شريك فتلعنها ؟ فقال : لا ، معاذ اللّه ! قال : فما تقول في من يلعنها ؟ قال : عليه لعنة اللّه ، قال : فالعن هذا - يعني الربيع - فقال الربيع : لا واللّه ما ألعنها . فقال له شريك : يا ماجن ! فما ذكرك لسيّدة نساء العالمين وابنة سيّد المرسلين في مجالس الرجال ؟ قال المهديّ : فما وجه المنام ؟ قال : إنّ رؤياك ليست رؤيا يوسف ! وإنّ الدماء لا تستحلّ بالأحلام « 1 » . وقال ابن خلّكان : ذكر عنده معاوية ووصف بالحلم ، فقال : ليس بحليم من سفه الحقّ ، وقاتل مع عليّ - عليه السّلام - « 2 » . ومرّ في سليمان الأعمش رواية شريك دخول أبي حنيفة وابن شبرمة وابن أبي ليلى على الأعمش ، وروايته لهم قول عليّ - عليه السّلام - : « أنا قسيم النار » وقول النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : « ما آمن بي من لم يوال عليّا » . وهو الّذي روى عن الأعمش أيضا احتجاج مؤمن الطاق على المخالفين بما فيه مثالب الأوّل ومناقب أمير المؤمنين - عليه السّلام - . أقول : وروى الخطيب أنّ رجلا من ولد الزبير قال لشريك في مجلس يحيى البرمكي : إنّ النّاس يزعمون أنّك تسبّ أبا بكر وعمر ، فاطرق مليّا ثمّ رفع رأسه ، فقال : واللّه ! ما استحللت ذلك من أبيك وكان أوّل من نكث في الإسلام ، فكيف أستحلّه من أبي بكر وعمر ؟ « 3 » .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) وفيات الأعيان : 2 / 169 . ( 3 ) تاريخ بغداد : 9 / 287 .