الغارات ، عن شريك ، قال : لمّا بلغ عليّا - عليه السّلام - أنّ النّاس يتّهمونه في ما يذكره من تقديم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - له وتفضيله إيّاه على الناس ، قال :
انشد اللّه من بقي ممّن لقي النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وسمع مقاله فيّ يوم غدير خمّ ، الخبر « 1 » .
وفي الجزء السادس : عن سقيفة الجوهري ، عن شريك ، عن إسماعيل بن خالد ، عن زيد بن عليّ ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قال عليّ - عليه السّلام - :
كانت بيعة الأنصار للنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - على السمع والطاعة له في المحبوب والمكروه ؛ فلمّا عزّ الاسلام وكثر أهله ؛ قال : يا عليّ زد فيها « وعلى أن تمنعوا النبيّ وأهل بيته ممّا تمنعون منه أنفسكم وذراريكم » فحملها على ظهور القوم ، فوفى بها من وفى ، وهلك من هلك « 2 » .
وروى كشف الغمّة عن الزبير بن بكّار : أنّ المهديّ قال لشريك بن عبد اللّه : ما مثلك يولى أحكام المسلمين ! قال : ولم ؟ قال : لخلافك الجماعة ولقولك بالإمامة ( إلى أن قال ) فقال المهديّ لشريك : ما تقول في عليّ ؟ قال :
ما قال جدّك العبّاس وعبد اللّه ابنه ( إلى أن قال ) وخرج شريك وما كان بين عزله وبين هذا المجلس إلّا جمعة « 3 » . وأنّ شريكا قال : كان يجب على أبي بكر أن يعمل مع فاطمة - عليها السّلام - بموجب الشرع ، وأقلّ ما يجب أن يستحلفها على دعواها أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أعطاها فدك في حياته ، وأنّ عليّا - عليه السّلام - وامّ أيمن شهدا لها ، بقي ربع الشهادة ، فردّها بعد الشهادتين لا وجه له ( إلى أن قال ) المستعان في هذا الأمر بتعمّده أو بجهله « 4 » .
وعن العقد الفريد : أنّ المهديّ رأى في منامه شريكا القاضي مصروفا
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 288 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 44 .
( 3 ) كشف الغمّة : 1 / 417 - 418 .
( 4 ) المصدر : 1 / 496 مع تفاوت .