وعن المناقب : أنّه كثر أصحاب الحديث ، وطالبوه بأن يحدّثهم بقول النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لعمّار : « تقتلك الفئة الباغية » فغضب ، وقال : أتدرون بأن لا فخر لعليّ - عليه السّلام - أن يقتل معه عمّار ، إنّما الفخر لعمّار أن يقتل مع عليّ - عليه السّلام - « 1 » .
وفي ميزان الذهبي : روى أبو داود الرهاوي أنّه سمع شريكا يقول : عليّ خير البشر ، فمن أبى فقد كفر « 2 » .
وروى عن شريك ، عن أبي ربيعة الأيادي ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، مرفوعا : لكلّ نبيّ وصيّ ووارث وإنّ عليّا وصيّي ووارثي « 2 » .
ومرّ في شريك الأعور السلمي - أي في عنوانه - عن ابنه ، قال : كان عند أبي عشرة آلاف مسألة عن جابر الجعفي .
قال المصنّف : وأما شريك القاضي الّذي روى الكشّي في محمّد بن مسلم ردّه شهادته لإماميّته ، وقول الصادق - عليه السّلام - فيه : « ما لشريك ! شرّكه اللّه يوم القيامة بشراك من نار » « 4 » وروى نوادر شهادات الفقيه فيه « قيل للصادق - عليه السّلام - : إنّ شريكا يردّ شهادتنا ، فقال : لا تذلّوا أنفسكم » « 5 » و « إنّ أبا كهمش تقدّم إلى شريك في شهادة ، فقال : كيف أجيز شهادتك ، وأنت تنسب إلى الرفض ؟ » « 5 » فهو غير شريك بن عبد اللّه القاضي - هذا - لأنّ هذا إماميّ وذاك عاميّ ، ولأنّ هذا تولّى القضاء بعد الصادق - عليه السّلام - لأنّ المقدسي قال : ولّي القضاء بواسط سنة خمسين مائة ثمّ ولّي الكوفة بعد ذلك .
قلت : بل ليس شريك القاضي إلّا واحدا ، وهو لم يكن إماميّا قائلا
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 217 .
( 2 ) ميزان الاعتدال : 2 / 271 ، 273 .
( 4 ) الكشّي : 162 .
( 5 ) الفقيه : 3 / 75 .