إليك تسبّ عليّا عند المنبر ! قال : أقول ما ذا ؟ قال : تقول : « أبا تراب » قال :
واللّه ما سمّاه بذلك إلّا النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قيل : وكيف ذاك يا أبا العبّاس ؟ فقال : دخل النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - على فاطمة - عليها السلام - فقال : أين ابن عمّك ؟ فقالت : هو ذاك مضطجع في المسجد ، فجاءه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فوجده قد سقط رداؤه عن ظهره ، ويقول : اجلس أبا تراب ! فو اللّه ما سمّاه إلّا النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وو اللّه ما كان له اسم أحبّ إليه منه « 1 » .
وفي الاستيعاب ، عن الواقدي ، قال : وفي سنة 74 أرسل الحجّاج في سهل بن سعد ، قال : ما منعك من نصر عثمان ؟ قال : قد فعلته ، قال : كذبت ! ثمّ أمر به ، فختم في عنقه .
ورواه الطبري ، قائلا : فختم عنقه برصاص « 2 » .
وفي أنساب البلاذري : الثبت أنّ آخر الصحابة موتا بالمدينة سهل ، مات سنة 91 « 3 » .
ويأتي - في أبي أيّوب الأنصاري - رواية سليمان الحنفي - في ينابيعه - عن أبي الطفيل : أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - لمّا أنشد اللّه الناس من شهد يوم غدير خمّ ممّن سمعت أذناه ووعى قلبه وسمع قول النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فيه - دون من قال : نبّئت أو بلغني - إلّا قام فشهد ؛ فقام هذا في سبعة عشر رجلا ( إلى أن قال ) قالوا : قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : « ألستم تعلمون أنّي أولى بكم من أنفسكم ؟ » قالوا : بلى - قال ذلك ثلاثا - ثمّ أخذ بيدك فرفعها ، وقال :
« من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » الخبر « 4 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 2 / 409 .
( 2 ) المصدر : 6 / 195 .
( 3 ) أنساب الأشراف : 1 / 248 .
( 4 ) ينابيع المودّة : 1 / 36 .