سهوا ، فانّ سهلا في عداد أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي كأحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري يروي الكليني عن كلّ منهم بتوسّط عدّة ، وعدّته عن سهل هذا :
عليّ بن محمّد بن علّان ، ومحمّد بن أبي عبد اللّه ومحمّد بن الحسن ومحمّد بن عقيل الكليني ؛ وقد صرّح في آخر تهذيبه بأنّ طريقه إلى سهل طريق الكليني « 1 » .
والظاهر أنّ الفهرست اشتبه عليه هذا بسهيل بن زياد - الآتي - فانّ طريقه ما قال .
وأمّا ما نقله المصنّف عن النجاشي من قوله : « أبو عليّ الآدمي » فهو تحريف منه ، وإلّا فقال النجاشي : « أبو سعيد الآدمي » .
ثمّ إنّ في نسخة الكشّي عنون « أبا الخير » ثمّ روى الخبر الثاني ، ثمّ عنون سهلا - هذا - ونقل الخبر الأوّل . والظاهر وقوع التحريف فيه ، وأنّه كان عنونهما معا وروى الأوّل فيهما ، ثمّ الثاني المختصّ بهذا له ، كما هو دأبه في باقي عناوينه .
هذا ، وأمّا ما في أواخر طواف التهذيب « روى ذلك محمّد بن يعقوب عن سهل بن زياد » فأعمّ من كونه بلا واسطة ؛ فيصحّ أن يقال : روى محمّد بن يعقوب عن الصادق - عليه السّلام - « 2 » .
وأمّا ما في آخر الزيادات بعد صلاة أمواته « محمّد بن يعقوب عن سهل بن زياد » فمراده باسناده وعدّته ، وإن كان لفظه قاصرا .
هذا ، ومن الغريب ! أنّ المحقّق في نكته - في مسألة وقوع الأربعة في الزبية - قال : « سهل عامّي » « 3 » وتبعه الزين في شرح لمعته « 4 » . والظاهر أنّ المحقّق التبس عليه الأمر في السكوني ؛ فالرجل إنّما شهد عليه أحمد بن محمّد بن عيسى بالغلوّ ،
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 / 54 ( شرح المشيخة ) .
( 2 ) التهذيب : 5 / 134 .
( 3 ) نكت النهاية : ( الجوامع الفقهيّة ) ص 693 س 15 .
( 4 ) الروضة البهيّة : 10 / 174 .