فكيف يكون عاميّا ؟ .
وكيف كان : فظاهر الكليني الاعتماد عليه ، فيروى كثيرا عن عدّة عنه ، كما عن أحمد الأشعري وأحمد البرقي ؛ وقلما يوجد في رواياته شذوذ ، كما يوجد في كثير من روايات عمّار الساباطي .
فان قيل : إنّ كثرة رواية الكافي عنه لا للاعتماد عليه ، بل لكونه شيخ إجازة لكتب كانت معروفة ونسبتها إلى مصنّفيها مقطوعة .
قلت : ينفي ذلك استثناء ابن الوليد وابن بابويه من أخبار كتب محمّد بن أحمد بن يحيى ما كان طريقه سهلا هذا . ولعلّ توثيق الشيخ له في الرجال من اعتماد الكليني عليه . لكن يمكن أن يقال : إنّ الكليني اختار من رواياته ، كما اختار من روايات عمّار ؛ فالعمل مجمل . لكن حيث توخّى الكافي جمع الأخبار الصحيحة ، فأخبار سهل فيه معتبرة .
[ 3487 ] سهل بن سعد
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وأصحاب عليّ - عليه السّلام - قائلا : « الساعدي » .
أقول : وروى الطبري عن أبي مخنف أنّ الحسين - عليه السّلام - قال يوم الطفّ لأهل الكوفة : أو لم يبلغكم قول مستفيض فيكم أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قال لي ولأخي : هذان سيّدا شباب أهل الجنّة ( إلى أن قال ) وإن كذّبتموني ، فانّ فيكم من إن سألتموه عن ذلك أخبركم ، سلوا جابر بن عبد اللّه الأنصاري ( إلى أن قال ) أو سهل بن سعد الساعدي « 1 » .
وروى الطبري أيضا أنّه قيل لسهل : إنّ بعض امراء المدينة يريد أن يبعث
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 425 .