هذا ، وقال الجامع هنا وفي حنان - بعد نقل الخبر الأوّل من رواية حنان عن سويد - : الظاهر أنّ رواية حنان عن سويد مرسلة ، لبعد زمانهما .
قلت : إنّما يصحّ التعبير بالإرسال لو كان الخبر بلفظ « قال حنان : قال سويد » أو بلفظ « حنان ، عن سويد » . وأمّا بعد كونه بلفظ « قال حنان :
كنت جالسا عند سويد » فلا ، فانّه لو لم يكن في زمانه يكون كذب ، لا أرسل ؛ ولا يبعد أن يكون في الخبر سقط والأصل : عن حنان ، عن فلان ، قال : كنت جالسا عند سويد .
قال المصنّف : عن محكيّ تقريب ابن حجر : غفلة ( بالغين المعجمة ) وضبطه ابن داود بالمهملة .
قلت : الظاهر أنّ ابن داود استند إلى نسخته من رجال الشيخ الّتي كانت بخطّه ؛ لكن لا ريب أنّه بالمعجمة ، فعنونه الجزري بعد « سويد بن عيّاش » فلا بدّ أنّه بالمعجمة ، حيث إنّ عناوينه على ترتيب حروف التهجّي ؛ وصرّح به الفيّومي ، فقال : لغفل ثلاثة مصادر : غفول وهو أعمّها ، وغفلة وزان تمرة ، وغفل وزان سبب ؛ وسمّى بالثالث مؤنّثا بالهاء ، فقيل : غفلة ، ومنه سويد بن غفلة .
[ 3474 ] سويد القلّا
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق - عليه السّلام - وعنونه الفهرست . واستظهر الميرزا اتّحاده مع سويد بن مسلم القلا ، نظرا إلى اتّحاد اللقب والراوي .
أقول : بل اتّحادهما مقطوع ، لاقتصارهما على ذا والنجاشي على ذاك ؛ وموضوع الفهرست والنجاشي واحد ، ورجال الشيخ أعمّ .
* * *