أنّه أثخن بالجراح وسقط على وجهه بين القتلى ، فظنّ الناس أنّه قد قتل ، وليس به حراك حتّى سمعهم يقولون : قتل الحسين - عليه السّلام - وجد به إفاقة ، وكان معه سكّين قد خبّأها في خفّه وكان قد أخذ سيفه منه ، فقاتلهم بسكّينه ساعة ثمّ تعطّفوا عليه ، فقتلوه .
أقول : وروى ذلك الطبري ، عن أبي مخنف ، عن زهير بن عبد الرحمن الخثعمي ، وزاد « قتله عروة بن بطّار التغلبي وزيد بن رقاد الجهني ، وكان آخر قتيل » « 1 » . لكن فيه « سويد بن عمرو بن أبي المطاع » لا « عمر » ونقله الوسيط عن رجال الشيخ أيضا « بن عمرو » .
[ 3473 ] سويد بن غفلة
قال : عدّه الثلاثة في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وعدّه الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ والحسن - عليهما السّلام - وعدّه البرقي في أولياء عليّ - عليه السّلام - .
أقول : وعدّه الاختصاص أيضا في أوليائه - عليه السّلام - وروى عن أبي حمزة الثمالي ، عن سويد بن غفلة ، قال : كنت أنا عند أمير المؤمنين - عليه السّلام - إذ أتاه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين جئتك من وادي القرى وقد مات خالد بن عرفطة ، فقال - عليه السّلام - إنّه لم يمت ، الخبر « 2 » .
وفي الاستيعاب : يكنى أبا اميّة أدرك الجاهليّة ولم ير النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وكان شريكا لعمر في الجاهليّة ، وكان أسنّ من عمر ، لأنّه ولد عام الفيل ، وكان قد أدّى الصدقة إلى مصدّق النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ثمّ قدم المدينة
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 453 .
( 2 ) اختصاص المفيد : 3 و 280 .