توهّمه الفطحيّة ، نظير وهمه الّذي قلنا حصل له في زرعة ، ووهمه في رفاعة أعظم ، كما عرفت .
واستدلّ المصنّف لإماميّته بخبر الكشّي - المتقدّم - وبرواية الكافي عنه ، قال :
كنت أنا وأبو بصير ومحمّد بن عمران مولى أبي جعفر - عليه السّلام - في منزله بمكّة ، فقال محمّد بن عمران : سمعت أبا عبد اللّه - عليه السّلام - يقول : نحن اثنا عشر محدّثا فقال له أبو بصير : سمعته منه ؟ فحلفه مرّتين أنّه سمعه ، فقال أبو بصير : لكنّي سمعت من أبي جعفر - عليه السّلام - « 1 » .
وهو كما ترى ! فالأوّل أعمّ . والثاني إنّما فيه ظهور ، وإلّا فبعض الواقفة روى النصّ على الرضا - عليه السّلام - بالخصوص « 2 » .
واستدلّ بأمور أخر ، وهي أيضا إمّا أعمّ ، وإمّا فيها ظهور ما ولا يحصل منها دلالة ؛ ولم نطوّل بالتعرّض لها .
هذا ، وأمّا ما نقله النجاشي عن أحمد بن الحسين : من موت سماعة في حياة الصادق - عليه السّلام - واستشكاله فيه برؤيته رواية سماعة عن الكاظم - عليه السّلام - فكذلك ، فممّا روى عنه - عليه السّلام - في فيء الكافي « 3 » وفي صبره « 4 » وفي نوادر تيمّمه « 5 » وفي بدعه « 6 » وفي طواف حجّ التهذيب « 7 » وفي آداب أحداثه « 8 » وفي إنفاق زكاة الكافي « 9 » وفي كسل معيشته « 10 » وبعد حديث ناس روضته « 11 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 534 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - : 1 / 17 ، الباب 4 ح 1 .
( 3 ) الكافي : 1 / 545 .
( 4 ) الكافي : 2 / 90 .
( 5 ) الكافي : 3 / 70 .
( 6 ) الكافي : 1 / 57 .
( 7 ) التهذيب : 5 / 133 .
( 8 ) التهذيب : 1 / 51 .
( 9 ) الكافي : 4 / 43 .
( 10 ) الكافي : 5 / 85 .
( 11 ) روضة الكافي : 162 .