تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
عن أبي داود المسترقّ ، قال : اسمه سليمان بن سفيان المسترقّ ، وهو المنشد ، وكان ثقة . قال حمدويه : هو سليمان بن سفيان بن السمط المسترقّ ، كوفي ، يروي عنه الفضل بن شاذان ، أبو داود المسترقّ - مشدّدة - مولى بني أعين من كندة . وإنّما سمّي « المسترقّ » لأنّه كان رواية لشعر السيّد ، وكان يستخفّه الناس لإنشاده . يسترقّ : أي يرقّ على أفئدتهم ، وكان يسمّى المنشد . وعاش تسعين سنة ، ومات سنة ثلاثين ومائة « 1 » . وروى الكشّي أيضا في عنوانه عن العيّاشي ، عن عليّ بن فضّال ، عن العبّاس بن عامر وجعفر بن محمّد بن حكيم ، عن أبان الأحمر ، عن فضيل ، عن أبي داود ، قال : حضرته عند الموت وجابر الجعفي عند رأسه ، قال : فهمّ أن يحدّث فلم يقدر ؛ قال محمّد بن جابر : اسأله ، قال : فقلت : يا أبا داود ! حدّثنا الحديث الّذي أردت . قال : حدّثني عمران بن الحصين الخزاعي أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أمر فلانا وفلانا أن يسلّما على عليّ - عليه السّلام - بإمرة المؤمنين « 2 » . أقول : ما قاله من أنّ الكشّي ذكر هذا الخبر الأخير في عنوان سليمان - هذا - وهم ، وإنّما عنون الكشّي في أوائل كتابه نفرين : أبو عبد اللّه الجدلي وأبو داود ، وروى خبرين : أحدهما عن الجدلي عن عليّ - عليه السّلام - في معنى أنف الهدى وعينيه ، ثمّ هذا الخبر الأخير . وعنون سليمان هذا في أواسط كتابه بعد أبي حنيفة سابق الحاجّ بلفظ « أبو داود المسترقّ » واقتصر على نقل تلك الأخبار المتقدّمة . وإنّما منشأ وهمه أنّه راجع ترتيب الكشّي للقهبائي ، فعنون بمقتضى ترتيبه للكتاب على حروف التهجّي أوّلا « أبا داود » ذاك ، ونقل خبره ذاك الأخير ،
هامش
( 1 ) الكشّي : 319 . ( 2 ) الكشّي : 94 وفيه « قال ، ومحمّد بن جابر أرسله » .