شباب آل محمّد - عليهم السلام - فكونوا أشدّ فرحا بقتالكم معه بما أصبتم من المغانم » « 1 » فلا بدّ أنّه سمع ذلك من النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - .
هذا ، ونقل الجزري الخبر في كامله « 2 » وبدّل « سلمان الباهلي » فيه ب « سلمان الفارسي » وهو غلط منه ، كما أنّ ما قاله المصنّف : من أنّ هذا قضى أوّلا بالكوفة ثمّ بالمدائن الأصل فيه أبو نعيم ، كما نقل أسد الغابة .
وأظنّ كون قوله : « ثمّ بالمدائن » وهما منه ، منشؤه اختلاطه بسلمان الفارسي ، فانّه كان بالمدائن ؛ ولم ينقل أبو عمر غير قضائه على الكوفة مرّتين ، فقال : بعثه عمر قاضيا بالكوفة قبل شريح ، فلمّا ولي سعد الولاية الثانية الكوفة استقضاه أيضا .
وكيف كان : فروى أبو عمر عنه ، قال : قتلت بسيفي هذا مائة مستلأم كلّهم يعبد غير اللّه ما قتلت رجلا منهم صبرا . ويقال له : « سلمان الخيل » لما مرّ من كونه على خيل الكوفة ، كما كان يقال لسلمان الفارسي :
« سلمان الخير » .
[ 3318 ] سلمان الفارسي
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وأصحاب عليّ - عليه السّلام - قائلا : مولى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يكنّى أبا عبد اللّه ، أوّل الأركان الأربعة .
وعنونه الفهرست ، قائلا : روى خبر الجاثليق الرومي الّذي بعثه ملك الروم بعد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ( إلى أن قال ) عن ابن أبي وقّاص عن سلمان الفارسي .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 396 .
( 2 ) الكامل في التاريخ : 4 / 42 .