وليس في كتاب الأخير . لكن استند إلى رموزه ، وهي من تصحيف النسخة أو غلط منه .
وكيف كان : فصحابيّته غير معلومة ؛ فالأصل فيه الطبراني استنادا إلى خبر رواه عن سلمان بن خالد ، ورواه عليّ بن مسهر عن رجل من خزاعة ، وسفيان بن عيينة عن ابن الحنفيّة عن صهر له من أسلم « 1 » .
[ 3317 ] سلمان بن ربيعة الباهلي
قال : عدّه الثلاثة في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - شهد فتوح الشام مع أبي إمامة الباهلي . واستقضاه عمر على الكوفة ، وهو أوّل من قضى بها ، ثمّ بالمدائن . وكان عمر قد أعدّ في كلّ مصر خيلا معدّة للجهاد ، وكان من ذلك بالكوفة أربعة آلاف فرس يتولّاها سلمان هذا ، وغزا هو آذربيجان ثمّ بلنجر وقتل بها في خلافة عثمان .
أقول : قال ابن مندة : ذكره البخاري في الصحابة ، ولا يصحّ . وقال أبو نعيم أدرك النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وليس له صحبة . وقال أبو عمر : ذكره العقيلي وأبو حاتم الرازي في الصحابة ، وهو كما قال .
قلت : لا بدّ أنّهم لم يروا رواية له عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فاختلفوا في صحابيّته . لكن تصحيح صحابيّته بما روى الطبري : أنّ زهير بن القين لمّا أراد اللحوق بالحسين - عليه السّلام - في الطريق قال لأصحابه : غزونا بلنجر ، ففتح اللّه علينا وأصبنا غنائم ؛ فقال لنا سلمان الباهلي : أفرحتم بما فتح اللّه عليكم وأصبتم من المغانم ؟ فقلنا : نعم ، فقال لنا : « إذا أدركتم سيّد
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 2 / 326 .