وعن جبرئيل ، عن الحسن بن خرّزاد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن الصادق - عليه السّلام - سلمان علّم الاسم الأعظم .
وعنه ، عنه ، عنه ، عن أبان ، عن جناح ، عن الحسن بن حمّاد : بلغ به قال :
كان سلمان إذا رأى الجمل الّذي يقال له : « عسكر » يضربه ؛ فيقال له : أبا عبد اللّه ! ما تريد من هذه البهيمة ؟ فيقول : ما هذا بهيمة ، ولكن هذا « عسكر بن كنعان الجنّي » يا أعرابي ! لا ينفق جملك هاهنا ، ولكن اذهب به إلى الحوأب ، فانّك تعطى به ما تريد .
وعنه ، عنه ، عنه ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : اشتروا عسكرا بسبع مائة درهم وكان شيطانا .
وعن حمدويه ، عن محمد بن عيسى ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : جلس عدّة من أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ينتسبون ، وفيهم سلمان الفارسي ؛ وإنّ عمر سأله عن نسبه وأصله ؟
فقال : أنا سلمان بن عبد اللّه ، كنت ضالّا فهداني اللّه بمحمّد - صلّى اللّه عليه وآله - وكنت عائلا فأغناني اللّه بمحمّد - صلّى اللّه عليه وآله - وكنت مملوكا فأعتقي اللّه بمحمّد - صلّى اللّه عليه وآله - وهذا حسبي ونسبي . ثمّ خرج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فحدّثه سلمان وشكا إليه ما لقي من القوم وما قال لهم ؛ فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : يا معشر قريش ! إنّ حسب الرجل دينه ومروّته ، وأصله عقله ؛ قال اللّه تعالى :
« إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ »
« 1 » يا سلمان ! ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل إلّا بتقوى اللّه ، وإن كان التقوى لك عليهم فأنت أفضل .
هامش
( 1 ) الحجرات : 13 .