محمّد بن أبي عمير .
أقول : ووقفت على أصليهما في ضمن أربعة عشر أصلا من الأصول الأربعمائة في مكتبة السيّد الجزائري - الموجودة بقاياها في بلدتنا - ولاحظتهما ، فلم أعثر في أصل زيد الزرّاد هذا على منكر . وأمّا زيد النرسي ، فأصله مشتمل على أمور منكرة :
فمنها : خبره عن محمّد بن عليّ الحلبي ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال :
قلت له : كانت الدنيا قط منذ كانت وليس في الأرض حجّة ؟ قال : قد كانت الأرض وليس فيها رسول ولا نبيّ ولا حجّة ، وذلك بين آدم ونوح في الفترة ، ولو سألت هؤلاء عن هذا ، لقالوا : لن تخلو الأرض من الحجّة ، وكذبوا ، إنّما شيء بد اللّه عزّ وجلّ فيه ، فبعث اللّه النبيّين مبشّرين ومنذرين ، وقد كان بين عيسى ومحمّد - صلّى اللّه عليه وآله - فترة من الزمان لم يكن في الأرض نبيّ ولا رسول ولا عالم ، فبعث اللّه محمّدا بشيرا ونذيرا .
ومنها : خبره عن عبد اللّه بن سنان : سمعت أبا عبد اللّه - عليه السّلام - يقول :
إن اللّه ليخاصر العبد المؤمن يوم القيامة ، والمؤمن يخاصر ربّه يذكره ذنوبه ، قلت : وما يخاصر ؟ قال : فوضع يده على خاصرتي فقال : هكذا ، كما يناجي الرجل منّا أخاه في الأمر يسرّه إليه .
ومنها : خبره عنه عنه - عليه السّلام - أيضا : إن اللّه لينزل في يوم عرفة في أوّل الزوال إلى الأرض على جمل أفرق يصال بفخذيه أهل عرفات يمينا وشمالا ، فلا يزال كذلك حتّى إذا كان عند المغرب ونفر الناس .
ومنها : خبره عن الكاظم - عليه السّلام - سمع الأذان قبل طلوع الفجر فقال : شيطان ، ثمّ سمعه عند طلوع الفجر فقال : الأذان حقّا .
وعنه - عليه السّلام - سألته عن الأذان قبل طلوع الفجر ، فقال : لا إنّما الأذان عند طلوع الفجر أوّل ما يطلع ، قلت : فإن كان يريد أن يؤذن الناس
قاموس الرجال — صفحة 549
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٤٩