الحمّى به ، فخرج ، فقال لأصحابه : جنّبوني بلاد قيس ، فقد كانت بيننا حماسات في الجاهليّة ، ولا واللّه لا أقاتل مسلما حتّى ألقى اللّه ؛ فنزل بماء لحى من طيّ ، يقال له : فردة ، فمكث سبعة أيّام ثمّ مات .
وقال أبو عمرو الشيباني : لما وفد زيد الخيل على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - طرح له متّكأ ، فأعظم أن يتّكئ بين يدي النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فردّ المتّكأ ، فأعاده عليه ثلاثا ؛ وعلّمه دعوات كان يدعو بها فيعرف الإجابة ، ويستسقي بها فيسقى ؛ وقال : يا رسول اللّه ! أعطني ثلاث مائة فارس أغير بهم على قصور الروم ، فقال له : أيّ رجل أنت يا زيد ! ولكن امّ الكلبة تقتلك - يعني الحمّى - فلم يلبث بعد انصرافه إلّا قليلا حتّى حمّ ومات « 1 » .
[ 3039 ] زيد بن الدثنة البياضي
عنونه المصنّف في من عنونه عن الكتب الصحابيّة إجمالا ، لكونهم مجهولين حالا ؛ مع أنّه معلوم الحال حسن الأحوال ، لأنّه أسر يوم الرجيع سنة ثلاث من الهجرة مع خبيب بن عديّ ، فبيع بمكّة من صفوان بن اميّة فقتله .
وفي الأغاني : اجتمع رهط من المشركين ، منهم أبو سفيان لقتله ، فقال له :
أتحبّ أنّ محمّدا الآن عندنا مكانك فنضرب عنقه وأنّك في أهلك ؟ فقال :
واللّه ! ما احبّ أنّ محمّدا تصيبه شوكة في مكانه الّذي هو فيه وأنا في أهلي ، فتعجّب أبو سفيان « 2 » .
[ 3040 ] زيد بن ربيعة
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ - عليه السّلام - قائلا : يكنّى
هامش
( 1 ) الأغاني : 16 / 50 .
( 2 ) الأغاني : 4 / 42 ط بولاق .