وعدّه الكشّي في السابقين الّذين رجعوا إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - « 1 » وقال البرقي : عربي مدني ، وهو الّذي أظهر نفاق المنافقين من بني الخزرج .
ومرّ في أنس عن ابن أبي الحديد : إنّ عدّة كانوا منحرفين عن عليّ - عليه السّلام - كاتمين مناقبه حبّا للدنيا ، فناشده جمعا على سماع حديث « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » ( إلى أن قال ) وكان ممّن أنكر عليه ذلك اليوم زيد بن أرقم ، فدعا عليه بالعمى ، فكفّ بصره « 2 » .
ولكن ينافيه ما نقلناه هناك من رواية الكشّي الناطقة بأن من دعا عليه بالعمى هو « البراء بن عازب » « 3 » وما نقلنا في البراء من رواية الأمالي والخصال بأنّ من دعا عليه بالعمى هو « الأشعث » « 4 » .
بل مرّ في جابر عدّه من السبعة الّذي وفوا بما التزموا للنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بالمودّة في القربى في خبر نور الثقلين « 5 » .
نعم : عن البحار : قال زيد بن أرقم : كنت ممّن كتم شهادة « من كنت مولاه فعليّ مولاه » فذهب اللّه ببصري . وكان يندم على ما فاته ويستغفر اللّه « 6 » .
وفيه أيضا : وأصاب دعاؤه - عليه السّلام - على جماعة ، منهم زيد بن أرقم ، فإنه قد عمي « 7 » .
وعن الدعائم : عاد عليّ - عليه السّلام - زيد بن أرقم ، فلمّا دخل عليه قال :
مرحبا بأمير المؤمنين عائدا وهو علينا عاتب ! فقال - عليه السّلام - : إنّ ذلك لم
هامش
( 1 ) الكشّي : 38 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 74 .
( 3 ) الكشّي : 44 .
( 4 ) أمالي الصدوق 106 ، المجلس 26 والخصال : 219 باب الأربعة .
( 5 ) نور الثقلين : 4 / 570 .
( 6 ) بحار الأنوار : 37 / 196 و 200 ولم نجد هنا « وكان يندم على ما فاته ويستغفر اللّه » .
( 7 ) بحار الأنوار : 41 / 208 .