قلت : هما واحد ، الأوّل الكنية واللقب والثاني الاسم والنسب له ، ومورده خمس التهذيب وزياداته « 1 » وحدود زناه مرّتين « 2 » .
ثمّ إنّه وإن اختلف في اسم أبيه بعيسى ورجاء وأبي رجاء منذر وأخرم والحسن ، إلّا أنّ الّذي يهوّن الخطب أنّ التعبير عنه في الأخبار إنّما بكنيته ولقبه « أبي عبيدة الحذّاء » كما في مصافحة الكافي « 3 » وكتمانه « 4 » وصلة رحمه وقطيعته « 5 » وعلامات مؤمنه « 6 » وغيرها . ولم يتعرّض الكشّي والحسن بن فضّال والعقيقي لاسم أبيه أيضا .
ولعلّ مستند القول الأوّل خبر فضل مساجد التهذيب ، بلفظ « زياد بن عيسى » « 7 » إلّا أنّه بعد عدم ذكر كنيته ولقبه لا يعلم إرادته .
كما أنّ مستند الأخير ما في نوادر مهر الكافي ومهور التهذيب « حدّثتني حمّادة بنت الحسن أخت أبي عبيدة الحذّاء » « 8 » بالحمل على الأخت من الأب ، كما هو المنصرف من الإطلاق . ولعلّه الأصحّ ، فانّ الراوي عنها - وهو عبد اللّه الكاهلي - لا بدّ أنّه كان أعرف بنسبها ممّن تأخّر .
ثمّ قول النجاشي : « زياد بن عيسى » ثمّ قوله : « وأخته حمّادة بنت رجاء ، وقيل بنت الحسن » لا يخلو من تهافت بعد إطلاقه الأخت المنصرف إلى الأب . ولو كان قال : « وأخته من امّه » لسلم .
ثمّ نقل في اسم أبي أبي عبيدة غير عيسى الّذي عنونه « منذر » أو « أخرم » ولم ينقل « رجاء » و « الحسن » مع كونه لازم كون حمّادة أخته من غير الامّ .
وكيف كان : فالمحقّق جلال المسمّى ، دون كلّ اسم إذا لم يعلم إرادته .
هامش
( 1 ) التهذيب : 4 / 123 و 139 .
( 2 ) التهذيب : 10 / 18 و 20 .
( 3 ) الكافي : 2 / 179 .
( 4 ) الكافي : 2 / 223 .
( 5 ) الكافي : 2 / 152 و 347 .
( 6 ) الكافي : 2 / 234 .
( 7 ) التهذيب : 3 / 252 .
( 8 ) الكافي : 5 / 381 . والتهذيب : 7 / 365 .