وعنه - عليه السّلام - : من مات بين الحرمين بعثه اللّه من الآمنين يوم القيامة ؛ أما ! إنّ عبد الرحمن بن الحجّاج وأبا عبيدة منهم « 1 » .
أقول : وروى المستطرفات - في أبان - إنّ امرأة أبي عبيد جاءت إلى الصادق - عليه السّلام - بعد موته وقالت : إنّما أبكيه لأنّه مات وهو غريب ، فقال - عليه السّلام - : إنّه كان منّا أهل البيت « 2 » .
وروى مصافحة الكافي عنه ، قال : زاملت أبا جعفر - عليه السّلام - في شقّ محمل من المدينة إلى مكّة ، فنزل في بعض الطريق ، فلمّا قضى حاجته وعاد ، قال : هات يدك يا أبا عبيدة ! فناولته يدي فغمزها حتّى وجدت الأذى في أصابعي ، ثمّ قال : يا أبا عبيدة ! ما من مسلم لقي أخاه المسلم فصافحه وشبّك أصابعه في أصابعه إلّا تناثرت عنهما ذنوبهما ، كما تتناثر الورق من الشجر في اليوم الشاتي « 3 » .
قال المصنّف : سمعت نقل النجاشي عن ابن فضّال موته في حياة الصادق - عليه السّلام - . وعدّه الإرشاد في ثقات الكاظم - عليه السّلام - الّذين رووا النصّ على الرضا - عليه السّلام - .
قلت : موته في حياة الصادق - عليه السّلام - مقطوع لا ينحصر مستنده بقول ابن فضّال ، فتضمّنه خبر المستطرفات وخبر الكشّي - المتقدمة - وصرّح به الشيخ في الرجال ، إلّا أنّ ما نسبه إلى الإرشاد ليس بصحيح ، وإنّما الإرشاد عدّ في ثقات الكاظم - عليه السّلام - الّذين رووا النصّ « زياد بن مروان » لا هذا ، وإن كان حكم الإرشاد بكون « زياد بن مروان » من ثقات الكاظم - عليه السّلام - أيضا وهما ، فهو واقفي خبيث .
قال : نقل الكاظمي رواية أبي أيّوب الخزّاز وإبراهيم بن عثمان عنه .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 99 / 387 .
( 2 ) مستطرفات السرائر : 40 .
( 3 ) الكافي : 2 / 180 .