إلزاماته عليهم . ثمّ قال ابن اذينة : فقلت لزرارة : تقول هذا برأيك ؟ فقال : إن أقل هذا برأيي إنّي إذا لفاجر ! أشهد أنّه الحقّ من اللّه ورسوله « 1 » .
وروى عن ابن اذينة ، قال : قلت لزرارة : إنّ أناسا حدّثوني عن الصادق - عليه السّلام - وعن أبيه - عليه السّلام - بأشياء في الفرائض ، فأعرضها عليك ، فما كان منها باطلا فقل : هذا باطل ، وما كان منها حقّا فقل : هذا حقّ « 2 » .
وكلّها كما ترى دالّة على جلاله وشموخ مقامه في العلم والدين .
وبالجملة : أخبار مدحه متواترة ودراية ، وأخبار ذمّه شاذّة نادرة ومجرّد رواية .
ثمّ الغريب ! أنّ خبر الموت تائها ، وتقليب القلب كتقليب الجارية قمقمها ورد في زياد أبي الجارود أيضا . فلعلّ في أصل نقل الكشّي عنه كان خبراه بلفظ « زياد » فحرّف في النسخة ب « زرارة » .
هذا ، وعنونه ميزان الذهبي ، قائلا : « يترفّض » . ونقل رواية العقيلي - في ضعفائه - عن ابن السمّاك ، قال : حججت ، فلقيني زرارة بن أعين بالقادسيّة ، فقال : إنّ لي إليك حاجة - وعظّمها - فقلت : ما هي ؟ فقال : إذا لقيت جعفر بن محمّد فاقرأه منّي السلام ، وسله أن يخبرني : أنا من أهل النار أم من أهل الجنة ؟
فأنكرت ذلك عليه ، فقال لي : إنّه يعلم ذلك . ولم يزل بي حتّى أجبته ، فلمّا لقيت جعفر بن محمّد أخبرته الّذي كان منه ، فقال لي : هو من أهل النار ! فوقع في نفسي ممّا قال جعفر ، فقلت : ومن أين علمت ذلك ؟ فقال : من ادّعى عليّ علم هذا فهو من أهل النار ؛ فلمّا رجعت أخبرته بما قال ، فقال : كال لك من جراب النورة ، قلت : وما جراب النورة ؟ قال : عمل معك بالتقيّة .
قال المصنّف : نقل الجامع رواية أحمد بن الحسن الميثمي عنه .
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 100 .
( 2 ) الكافي : 7 / 95 .