قائلا : « كان فاضلا » وعدّه في الخبر المتقدّم في الأصبغ من ثقات أمير المؤمنين - عليه السّلام - . وعن مختصر الذهبي : عاش مائة وعشرين سنة ، وحدّث عنه عاصم وقرأ عليه وأثنى عليه ؛ كان « زرّ » أعرب الناس ، وكان ابن مسعود يسأله عن العربيّة .
أقول : روى الخطيب - في شقيق بن سلمة أبو وائل - عن ابن عيّاش ، عن عاصم ، قال : كان زرّ يحبّ عليّا ، وكان أبو وائل يحبّ عثمان ، وكانا يتجالسان ، فما سمعتهما يتناثيان قطّ شيئا « 1 » .
وفي الاستيعاب : أنّه من أسد بن خزيمة ، يكنّى أبا مريم ، وقيل : أبا مطرف ؛ أدرك الجاهليّة ولم ير النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وكان عالما بالقرآن ، فاضلا .
وروى الخطيب - في محمّد بن الحسين بن محمّد بن سعدون - عن زرّ ، عن عليّ - عليه السّلام - قال : عهد إليّ النبيّ الامّي - صلّى اللّه عليه وآله - لا يحبّني إلّا مؤمن ولا يبغضني إلّا منافق « 2 » .
وروى مضمونه ابن عساكر - في تاريخه - في ترجمته - عليه السّلام - عن زرّ بألفاظ مختلفة وأسانيد متعدّدة في تسعة عشر خبرا ، من 674 إلى 692 « 3 » .
ومرّ في عنوان « ذرّ بن حبيش » الّذي هذا هو الأصل فيه روايته خبر الغدير ، وأنّه شهد اثنى عشر - منهم قيس بن ثابت وهاشم بن عتبة وحبيب بن بديل - أنّهم سمعوا النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » .
ونقل تشريف عليّ بن طاوس عن كتاب فتن السليلي روايته باسناده عن زرّ ، قال : سمعت عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - يقول : أنا فقأت عين
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 9 / 270 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 2 / 255 .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر : 2 / 190 .